علم أبي بكر بالسنة
وكان مع ذلك أعلمهم بالسنة، فقد رجع إليه الصحابة في كثير من المواضع، وفاوضوه، وكان رضي الله عنه وأرضاه هو المفتي؛ لأنه أعلم بأخبار الرسول ﷺ وبأسراره، وأكثر الناس له ملازمة من بينهم.
وأخرج أبو القاسم البغوي عن ميمون بن مهران قال: كان أبو بكر إذا ورد عليه الخصم نظر في كتاب الله، فإن وجد فيه ما يقضي بينهم قضى به، وإن لم يكن في الكتاب بحث في سنة المصطفى عليه الصلاة والسلام، فإن وجد قضى به، وإلا جمع الصحابة وقال: أتاني كذا وكذا فهل علمتم بأن الرسول ﷺ قضى بقضاء؟ وإلا استشار الناس، وكان مسددًا لكثرة تقواه، وصدقه، وإخلاصه.
دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ١٥ · الصفحة ١٩