تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التخلص من جليس السوء

السؤال

إذا أتى أحدٌ من جلساء السوء يريد أن يجالسني ويسبب لي المشاكل، فماذا أفعل؟ هل ابتعد عنه؟ أفيدونا جزاكم الله خيرًا!

الجواب

أنت أدرى بظرفك، فإذا جاءك جليس وكان من المناسب أن تدعوه إلى الله عز وجل فلا تذهب، وعليك باللين والمصابرة علَّ الله عز وجل أن يهديه على يديك، فلا تظن أن الله طبع على قلوب الناس فلا يهتدون، فإن الله هدى أهل الضلالة وكثيرًا من المشركين، وقد عبدوا الأصنام، وزنوا، وبغوا في الأرض، وأفسدوا فيها كل الفساد، فلا تظن أن الله طبع على قلوب الناس، لكن تجلس وتحاول أن تؤثر فيه.

أما إذا حاولت معه، ويئست منه، فعليك أن تنصرف عنه، لكن لا تقابله بالجفاء فإذا جلس قمت مباشرة، أو إذا صافحك سحبت يدك، فالرسول ﷺ لم تكن معاملته مع الناس هكذا، قال تعالى عنه: ﴿وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ [آل عمران:١٥٩] والله يقول: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم:٤] فقد صافح الكفار، وصافح اليهود وصافح المنافقين ودعاهم.

فاللين مطلوب، يقول سبحانه وتعالى: ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ [البقرة:٨٣] فعليك أن تحسن من خلقك بالبسمة وباللين، لكن الموادة شيئ آخر، لا فلا تواده ولا تحبه ولا تصانعه ولا تجامله ولا تزره، لكن إذا بليت به، فكن كأنك لم تسمع وهو لم يقل! حتى يفرج الله عنك وييسر الحال.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ١٣٦ · الصفحة ١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ١٣٦ · ص ١٣