تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثمن الانتصار

ماذا دفع الأفغان ثمنًا لدخولهم كابل، دفعوا أكثر من (١.

٥٠٠.

٠٠٠) قتيل في سبيل الله، شرد من وطنهم أكثر من (٥.

٠٠٠.

٠٠٠) مشرد، احترقت الجبال بالنيران، وهدمت المدن، وسحقت المساجد، ورملت النساء، ويتم الأطفال، وصارت الدنيا ضاحية من ضواحي الدماء، وبركانًا من براكين البذل والتضحية، ثم أمدهم الله بنصر بعد أكثر من (١٣) سنة إلى (١٤) سنة بنصر مؤزر، دخلوا شبابًا يهتفون.

نحن الذين بايعوا محمدا على الجهاد ما بقينا أبدا

وصلوا الجمعة في صفوف متراصة كأنها السدود تتجه إلى الكعبة حيث انطلقت منها لا إله إلا الله، وأثبتوا للعالم أن الأرض التي تؤخذ بالسلاح لا تستعاد إلا بالسلاح، وأن المبادئ التي تسحق لا بد أن تعاد بالسحق لمن سحقها، هذه قضية، ثم أروا العالم أن الشجب والتنديد والاستنكار لا يأتي بشيء بل يأتي بقوة السلاح بعد الاعتصام بالله عز وجل.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ١٢٩ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ١٢٩ · ص ٥