تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قصيدة فتح الفتوح

فتح الله عز وجل عليَّ ببعض الأبيات في قصيدة بعنوان "فتح الفتوح" وهي على بحر وقافية قصيدة أبي تمام:

السيف أفصح من سحبان في الخطب سل كابل الفتح عن خطابها النجب

واهتف لقومٍ أقاموا من دمائهمُ جسرًا إلى مجدهم من أعجب العجب

عزف البنادق أندى في مسامعهم من عزف غانيةٍ في ساعة الطرب

صدت عن الوصل كابل وأطمعها في الهجر بعد محبيها فلم تجب

فأمهروها رءوسًا لم تكن سجدت إلا لخالقها في أروع القرب

كابل ميلادك الأسمى يضرجه دمٌ يروي عروق السفح والحدب

كابل باب سماء النصر يفتحه كتائب من بني الإسلام لم تهب

كابل من بدر تروي كل قصتها يا أختها من صميم الأصل والنسب

فتح الفتوح وأعلام العلا رفعت وارتجت الأرض من روما إلى النقب

أصنام لينين أصخت وهي عابسةٌ تذوي على النار أو تهوي إلى اللهب

معاطسٌ كفرت بالله فاندحرت على أزيزٍ من البارود والقضب

والشمس في هالةٍ غبراء قد كسفت غابت من الهول فيه لا فلم تغب

تسربل الصيد في قاني دمائهمُ ما بين مختضبٍ أو غير مختضب

فتحٌ تشيعه الأملاك من فرحٍ وتبرز الأرض في أثوابها القشب

ومكة تتهادى رجع فرحتها وطيبة الفضل تروي مجد كل أبي

واستبشر القدس والمسرى وعاوده ما عاود الصيد في يافا وفي حلب

فتحٌ وقيمته أرواح من نسجوا ثوب المعالي من الأفغان والعرب

أيها الإخوة الفضلاء! هذه نتائج الجهاد، وثمرات البذل والتضحية.

ثمن المجد دمٌ جدنا به فاسألوا كيف دفعنا الثمنا

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ١٢٩ · الصفحة ٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ١٢٩ · ص ٤