تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حلم النبي عليه الصلاة والسلام

ومن ضوابط حلمه ﷺ: أنه كان يحتسب ذاك عفوًا في سبيل الله، والناس في الحلم طرفان ووسط، فبعضهم من أضيق الناس صدرًا يذوب عند الكلمة ويغضب من هب الريح، فينتقم لنفسه دائمًا، وبعضهم بارد الإحساس، ميت، يقول الشافعي: من استغضب فلم يغضب فهو حمار، أي: تجد المنكرات عند رأسه والفجور ولا يغضب، يقول: المسألة فيها سعة ودين الله يسر، والإنسان لا عليه، ولا تغضب وعايش الوقت، والدين هذا يواكب العصر.

لكن الرسول عليه الصلاة والسلام قد مدح الغيرة الشرعية، وقال: ﴿أتعجبون من غيرة سعد، والذي نفسي بيده، لأنا أغير منه والله أغير مني﴾.

والرجل الإسرائيلي يوم خُسيف به وعذب لأنه لم يتمعر وجهه ولم يغضب عندما انتهكت الحرمات.

والوسط في هذا الجانب: أن تغضب في وقت الغضب وتحلم وقت الحلم، ومن غضب في غير موقف الغضب فهو أحمق، تجد بعضهم يغضب بدون غضب، تكنيه فتقول: يا أبا فلان، قال: سامحك الله، تقول لي هذا الكلام! وبعضهم تجده يحلم في غير موقف الحلم، يسمع كلمة نابية ممزقة للأعراض، ويقول: هذه ما تغضب هذه فيها سعة!

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ١٢٣ · الصفحة ١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ١٢٣ · ص ١٧