تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حب الشهادة في سبيل الله

الحمد لله رب العالمين، ولي الصالحين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على إمام المتقين، وقدوة الناس أجمعين، وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.

يقول الإمام الأعظم عليه الصلاة والسلاموهو المعصوم وقائد المسيرة-: ﴿والذي نفسي بيده، لوددت أني أقتل في سبيل الله ثم أحيا ثم أقتل، ثم أحيا ثم أقتل﴾ هذا الشيخ فكيف يكون التلاميذ؟!

وهذا الأستاذ فكيف يكون الطلاب؟!

هذا القائد فكيف يكون الجنود؟!

يكونون لهبًا من العزة والتضحية، وقذائف من البذل والعطاء، هذا الذي يتمنى الشهادة دائمًا -محمد عليه الصلاة والسلام- أعطاه الله الشهادة، قال ابن كثير: وقد مات عليه الصلاة والسلام مسمومًا فجمع الله له بين الرسالة والشهادة.

وكان عمر يسمع كلام الرسول عليه الصلاة والسلام، فحج بالناس في حجة الوداع -أعني عمر - ووقف يوم عرفات، فخطب الناس خطبةً عظيمةً باهرة، ثم استدعى أمراء الأقاليم -أمراء الأقاليم جميعًا استدعاهم أمامه كالمحافظين- وقد كان يحكم اثنتين وعشرين دولة، فأخذ يحاسب كل أميرٍ أمام الناس، والرعية تدعي والأمير يجيب، وعمر بالدرة فوق رأسه.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ١١٠ · الصفحة ١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ١١٠ · ص ١٠