تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نماذج من نساء المؤمنين

وأما في هذه الفقرة فمع طائفة من المسلمات اللواتي حفلن بطاعة الله عز وجل، وعشن في رضا الله تبارك وتعالى.

أم سليم، وهي أم أنس رضي الله عنها وأرضاها؛ التي يقول فيها الرسول ﷺ: ﴿دخلت الجنة البارحة، فرأيت الرميصاء في الجنة﴾ أتى أبو طلحة ليتزوجها وقد أسلمت وهو مشرك كافر، فأراد أن يتزوجها فقالت: [[لا والله حتى تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وهذا مهرٌ يكفيني من الدنيا]] فأسلم معها، وكان مهرها الإسلام، فكان مهرها أعظم مهر في تاريخ الإنسان، وعاشت هذه المرأة مع رسول الله ﷺ، أهدت له أعظم شيء في حياتها، وأحب شيء إليها وهو ابنها أنس طيبته وغسلته وعمره عشر سنوات وقالت: [[يا رسول الله! هذا أنس يخدمك، فهو هدية لك يا رسول الله]].

الخنساء النخعية، ربت أربعة أبناء لها، فلما كبروا حضرت بهم معركة القادسية، وقالت لأبنائها: "يا أبنائي والذي نفسي بيده إنكم أبناء رجل واحد، ما غدرت أباكم، ولا خنت خالكم، فإذا حضرت المعركة فيمموا أبطالها، واحضروا وطيسها وكونوا شهداء ".

وقتلوا في آخر النهار، وأتى الخبر إليها فتبسمت وقالت: "الحمد لله الذي أقر عيني بشهادتهم في سبيل الله".

هذه مكارم المرأة المسلمة:

الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعبًا طيب الأعراق

الأم نبت إن تعاهده الحيا بالري أورق أيما إيراق

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ١٠٦ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ١٠٦ · ص ٥