تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال تعالى: ﴿ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل لعلهم يتذكرون﴾ الزمر: ٢٧.

وهو سبحانه يجيب عن المعارضات كما قال تعالى ﴿ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا﴾ الفرقان ٢٣ وهذا مبسوط في غير هذا الموضع.

والمقصود هنا أن الطريقة الشرعية تتضمن الخبر بالحق والتعريف بالطرق الموصلة إليه النافعة للخلق وأما الكلام على كل ما يخطر ببال كل أحد من الناس من الشبهات السوفسطائية فهذا لا يمكن أن يبينه خطاب على وجه التفصيل.

والعلوم الفطرية الضرورية حاصلة مع صحة الفطرة وسلامتها، وقد يعرض للفطرة يفسدها ويمرضها فترى الحق باطلًا، كما في البدن إذا فسد أو مرض فإنه يجد الحلو مرًا ويرى الواحد اثنين فهذا يعالج بما يزيل مرضه.

والقرآن فيه شفاء لما في الصدور من الأمراض.

والنبي صلى اله عليه وسلم علم أن وسواس التسلسل في الفاعل يقع في النفوس، وأنه معلوم الفساد بالضرورة، فأمر عند وروده بالاستعاذة بالله منه والانتهاء عنه، كما في الصحيحين واللفظ لمسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يزال الناس يتساءلون حتى يقال:

درء تعارض العقل والنقل · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درء تعارض العقل والنقلج ٣ · ص ٣٠٦