تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإنه إذا قدر أنه ليس واجبًا بنفسه فلا بد أن يكون من لوازم الواجب بنفسه، فإنه إذا لم يكن من لوازمه، بل جاز وجوده تارة وعدمه أخرى.

لم يكن هناك موجب لذاته ولا ذاته واجبة بنفسها فامتنع قدمه.

وإذا كان من لوازم الواجب بنفسه امتنع عدمه إلا إذا عدم الملزوم، فإن اللازم لا ينتفي إلا إذا انتفى الملزوم والملزوم الواجب بنفسه يمتنع عدمه فيمتنع عدم لازمه، وما امتنع عدمه لا يكون ممكن العدم.

فإن قيل: فالممكنات التي هي محدثة هي واجبة بغيرها، إذا وجدت تجب بوجوب سببها.

فما شاء الله كان وجب وجوده، وما لم يشأ لم يكن وامتنع وجوده.

وهي ممتنعة حال عدمها.

ومع هذا فهي تقبل الوجود والعدم، ولا يلزم من عدمها عدم الواجب.

قيل: الفرق بينهما من وجهين: أحدهما أن تلك كانت معدومة تارة وموجودة أخرى فثبت قبولها للوجود والعدم، فلا يمكن أن يقال: إنها لا تقبل

درء تعارض العقل والنقل · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درء تعارض العقل والنقلج ٣ · ص ٢٥٢