تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا في كلام متكلمي الشيعة كالموسوي والطوسي وأمثالهما، لا أعلم أحدًا من متكلمي طوائف المسلمين جعل إثبات الصانع موقوفًا على إبطال الدور والتسلسل في العلل والمعلولات دون الآثار وإن كان هؤلاء يبطلون ما يبطلونه من الدور والتسلسل.

فالمقصود أنهم لم يجعلوا إثبات الصانع متوقفًا عليه، بل من يذكر منهم إبطال التسلسل يذكره في مسائل الصفات والأفعال، فإن هذا فيه نزاع مشهور فيذكرون إبطال التسلسل مطلقًا في العلل والآثار لإبطال حوداث لا أول لها بدليل التطبيق ونحوه، وأما التسلسل في الفاعلين والعلل الفاعلة، والعلل الغائية دون الاثار فإنهم مع اتفاقهم على بطلانه لا يحتاجون إليه في إثبات الصانع.

وأما التسلسل في الآثار والشروط فهذا احتاج إليه من احتاج من نفاة ما يقوم به المقدورات والمرادات كالكلابية، وأكثر المعتزلة والكرامية ومن وافق هؤلاء.

درء تعارض العقل والنقل · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درء تعارض العقل والنقلج ٣ · ص ١٦٠