[٤٥ - بَابُ الحَذَرِ مِنْ أَنْ يُقَدِّمَ الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ عَلَى وَالِدَيْهِ] (١).
٧٦ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ (٢)، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ: عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ" (٣).
(١) خَتَمَ الإِمَامُ البُخَارِيُّ رحمه الله بِهَذَا الحَدِيثِ، إِشَارَةً مِنْهُ إِلَى أَنَّ كَثِيرًا مِنَ العُقُوقِ يَقَعُ بِسَبَبِ أَنْ يُقدِّمَ الرَّجُلُ زَوجَتَهُ عَلَى وَالِدَيْهِ، كَمَا هُوَ الحَالُ المُشَاهَدُ فِي زَمَانِنَا، وَكَثِيرٌ مِنَ القَضَايَا الوَاقِعةِ بَيْنَ الرَّجُلِ وَامْرَأَتِهِ إِنَّمَا الغَالِبُ مِنْهَا بِسَبَبِ ذَلِكَ، وَهَذَا التَّنَاسُبُ العَجِيبُ يَدُّلُ عَلَى سِعَةِ فِقْهِ الإِمَامِ البُخَارِيِّ رحمه الله. وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
(٢) فِي الأصْلِ "سَعِيد"، وَالمُثْبَتُ مِنْ مَصَادِرِ التَّخْرِيجِ، وَهُوَ مُوَافِقٌ لِرِّوَايَةِ المُصَنِّفِ فِي "الجَامِعِ الصَّحِيحِ"، حَيْثُ رَوَاهُ بِالإِسْنَادِ وَالمَتْنِ سَوَاء.
(٣) رَوَاهُ المُصَنِّفُ فِي "الجَامِعِ الصَّحِيحِ" (بِرَقَمْ ٥٠٩٦) بِالإِسْنَادِ وَالمَتْنِ.
وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي "صَحِيحِهِ" (بِرَقَمْ ٩٧/ ٢٧٤٠) مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَمُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ. =