تخطَّ إلى المحتوى

[٤٢ - بَابُ بِرِّ الأَقْرَبِ فَالأَقْرَبِ] (١).

٧٢ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ العَلَاءِ، وَغَيْرُهُ (٢)، أَنَّهُمَا سَمِعَا بِلَالَ بْنَ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنهم (٣):

(١) اخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فِي حَدِّ الرَّحِمِ الَّتِي يَجِبُ وَصْلَهَا إِلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ:

القَوْلُ الأَوَّلُ: أَنَّ حَدَّ الرَّحِمِ هُوَ: الرَّحِمُ المُحَرَّمُ.

القَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهُمْ الرَّحِمُ مِنْ ذَوِي المِيرَاثِ.

القَوْلُ الثَّالِثُ: أَنَّهُمْ الأَقَارِبُ مِنَ النَّسَبِ سَوَاءٌ كَانُوا يَرِثُونَ أَمْ لَا.

وَالصَّحِيحُ مِنْ أَقْوَالِ أَهْلِ العِلَمِ هُوَ القَوْلُ الثَّالِثُ، وَهُوَ: أَنْ الرَّحِمَ هُمْ الأَقَارِبُ مِنَ النَّسَبِ لَا مِنَ الرَّضَاعِ مِنْ جِهَةِ الأَبِ وَالأَمِّ. أَمَّا أَقَارِبُ الزَّوْجَةِ فَلَيْسُوا أَرْحَامًا لِلزَّوْجِ، وَأَقَارِبُ الزَّوْجِ لَيْسُوا أَرْحَامًا لِلزَّوْجَةِ. فَالأَرْحَامُ الَّتِي تَجِبُ صِلَتُهَا، هُمْ الأَقَارِبُ مِنَ النَّسَبِ مِنْ جِهَةِ الأَبِ وَالأُمِّ، وَأَقْرَبُهُمْ الآبَاءُ وَالأُمَّهَاتُ وَالأَجْدَادُ وَالأَوْلَادُ وَأَوْلَادُهُمْ مِمَّا تَنَاسَلُوا ثُمَّ الأَقْرَبُ فَالأَقْرَبُ مِنَ الإِخْوَةِ وَأَوْلَادِهِمْ، وَالأَعْمَامِ وَالعَمَّاتِ وَأَوْلَادِهِمْ، وَالأَخْوَالِ وَالخَالَاتِ وَأَوْلَادِهِمْ.

(٢) أَيْ: شَيْخٌ آخَرُ لِلوَلِيدِ لَمْ يُسَمِّهِ.

(٣) سَعْدُ بْنُ تَمِيمٍ السَّكُونِيُّ الأَشْعَرِيُّ. صَحَابِيٌّ جَلِيلٌ سَكَنَ دِمَشْقَ، وَمَاتَ بِهَا، ذَكَرَهُ فِي جُمْلَةِ الصَّحَابَةِ كُلُّ مَنْ تَرْجَمَ لَهُ مِنْهُمْ: يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، =

بر الوالدين - البخاري - ت مكي · الصفحة ٢٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.