تخطَّ إلى المحتوى

[جَامِعُ أَبْوَابِ صِلَةِ الرَّحِمِ] (١).

[١٣ - بَابُ مَا جَاءَ فِي إِثْمِ قَاطِعِ الرَّحِمِ]

٢٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ

(١) أَمَرَ اللهُ عز وجل بِصِلَةِ الأَرْحَامِ، وَوَصَّى بِهَا عِبَادَهُ المُؤْمِنِينَ، وَحَثَّ عَلَيْهَا وَبَيَّنَ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا مِنْ خَيْرَيِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، كَمَا حَثَّ عَلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ مُبيِّنًا جَزَاءَهَا، وَمَا أَعْدَّهُ اللهُ لِلوَاصِلِينَ مِنَ الخَيْرِ العَظِيمِ والثَّوَابِ الجَزِيلِ، وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ مِنْ سَعَةِ الرِّزْقِ، وَطُولِ العُمْرِ، وَالبَرَكَةِ فِي المَالِ وَالوَلَدِ، لَقَدْ قَضَى اللهُ سبحانه وتعالى بِالسَّعَادَةِ وَالخَيْرِيَّةِ وَالفَلَاحِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ لمَنْ يَصِلُونَ أَرْحَامَهُمْ، وَيَقُومُونَ بِحُقُوقِهِمْ.

والرَّحِمُ فِي الأَصْلِ مَنْبَتُ الوَلِدِ وَوِعَاؤُهُ فِي البَطْنِ، ثُمَّ سُمِّيَتْ القَرَابَةُ مِنْ جِهَةِ الوِلَادَةِ رَحِمًا، وَالمُرَادُ بِالرَّحِمِ: الأَقْرِبَاءُ فِي طَرَفَيِ الرَّجُلِ وَالمَرْأَةِ مِنْ نَاحِيَةِ الأَبِ وَالأُمِّ. وَالمَقْصُودُ بِصِلَةِ الرَّحِمِ: إيصَالُ مَا أَمْكَنَ مِنْ الخَيْرِ وَدَفْنُ مَا أَمْكَنَ مِنْ الشَّرِّ بِحَسَبِ الطَّاقَةِ، وَالرَّحِمُ عَامَّةٌ وَخَاصَّةٌ فَالعَامَّةُ رَحِمُ الدِّينِ، وَتَجِبُ صِلَتُهَا بِالتَّوَادُدِ وَالتَّنَاصُحِ وَالعَدْلِ وَالإِنْصَافِ وَالقِيَامِ بِالحُقُوقِ الوَاجِبَةِ وَالمُسْتَحَبَّةِ. وَالرَّحِمُ الخَاصَّةُ تَزِيدُ بِالنَّفَقَةِ عَلَى القَرِيبِ وَتَفَقُّدِ حَالِهِ وَالتَّغَافُلِ عَنْ زَلَّتِهِ.

بر الوالدين - البخاري - ت مكي · الصفحة ١٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.