تخطَّ إلى المحتوى

[٢٨ - بَابُ شَأْنِ الوَالِدَيْنِ الإِحْسَانُ إِلَيْهِمَا]

٤٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، أَخْبَرَنَا أَبِي، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنِ البَهِيِّ عَنْ عُرْوَةَ: عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهَا: "دُونَكِ، فَانْتَصِرِي (١) " (٢).

(١) دُونَكِ: اسْمُ فِعْل أَمْرٍ بِمَعْنَى "خُذْ"، مَنْقُولٌ عَن الطَّرْفِ "دُونَ" وَكَافُ الخِطَابِ المُتَصَرِّفَةُ بِحَسْبِ أَحْوَالِ الْمُخَاطَبِ "دُونَكَ الكِتَابَ - دُونَكُمْ الكِتَابَ" وَالمَعْنَى: دُونَكِ: أَيْ خُذِي بِحَقِّكَ. فَانْتَصِرِي: كَأَنَّهُ أَمَرَ بِذَلِكَ لِبَيَانِ الجَوَازِ وَدَفْعِ الخِصَامِ فَأَشَارَ إِلَى أَنَّهُ مَحْمُودٌ حَيْثُ يُرْجَى بِهِ دَفْعُ الخِصَامِ وَإِلَّا فَالعَفْوُ أَحْسَنُ بِتَصَرُّفٍ مِنْ حَاشِيَةِ السِّنْدِيِّ عَلَى سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ (١/ ٦١١).

وَلَعَلَّ الإِمَامَ البُخَارِيَّ رحمه الله أَوْرَدَ هَذَا الحَدِيثَ فِي بِرِّ الوَالِدَيْنِ إِشَارَةً مِنْهُ إِلَى أَنْ هَذَا الفِعْلَ يَقَعُ فِيهِ بَعْضُ النَّاسِ مَعَ الوَالِدَيْنِ، وَأَنَّ مِنْ حُسْنِ البِرِّ الإِحِسَانَ إِلَيْهِمَا لَا َالاِنْتِصَارَ عَلَيْهِمَا، وَهُوَ جَائِزٌ فِي حَقِّ غَيْرِهِمَا. وَاللهُ أَعْلَمُ.

(٢) إِسْنَادُهُ حَسَنٌ، ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ هُوَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا الهَمْدَانِيُّ. وَالبَهِيُّ هُوَ عَبْدُ الله البَهِيُّ، مَوْلَى مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ، يُقَالُ: إِنَّهُ عَبدُ اللَّهِ بْنُ يَسَارٍ، وَكُنْيَتُهُ =

بر الوالدين - البخاري - ت مكي · الصفحة ٢٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.