تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= قَوْلُهُ: "وَلَكِنْ لَهُمْ رَحِمٌ سَأَبُلُّهَا بِبَلَالِهَا": البِلَالُ جَمْعُ بَلَلٍ. وَالعَرَبُ يُطْلِقُونَ النَّدَاوَةَ عَلَى الصِّلَةِ، كَمَا يُطْلَقُ اليُبْسُ عَلَى القِطْعَةِ، لِأَنَّهُمْ لَمَّا رَأَوْا أَنَّ بَعْضَ الأَشْيَاءِ يَتَّصِلُ بِالنَّدَاوَةِ، وَيَحْصُلُ بَيْنَهَا التَّجَافِي وَالتَّفَرُّقُ بِاليُبْسِ اسْتَعَارُوا البَلَلَ لِمَعْنَى الوَصْلِ، وَاليُبْسَ لِمَعْنَى القِطْعَةِ، وَقِيلَ: هُوَ كُلُّ مَا بَلَّ الحَلْق مِنْ مَاءٍ أَوْ لَبَنٍ أَوْ غَيْرِهِ. وَهِيَ كِنَايَةٌ عَنِ الصِّلَةِ وَالمُرَاعَاةِ. أَيْ: سَأَصِلُ الرَّحِمَ بِصِلَتِهَا الَّتِي تَسْتَحِقُهَا مِنَ الإِحْسَانِ إِلَيْهِمْ وَدَفْعِ الظُّلْمِ وَالضُّرِّ عَنْهُمْ وَغَيْرِ ذَلِكَ. فَشُبِّهَتْ قَطِيعَةُ الرَّحِمِ بِالحَرَارَةِ وَوَصْلُهَا بِالمَاءِ الَّذِي يُطْفِئُ بِبَرْدِهِ الحَرَارَةَ. "تَفْسِيرُ غَرِيبِ مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ" (ص ٢٩٠ - ٤٢٤)، وَ"النِّهَايَةُ" لِابْنِ الأَثِيْرِ (١/ ١٥٣).

بر الوالدين - البخاري - ت مكي · الصفحة ٢٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بر الوالدين - البخاري - ت مكيص ٢٨٩