تخطَّ إلى المحتوى

[١٠ - بَابُ مَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ فَلَمْ يَدْخُلِ الجَنَّةَ]

٢١ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيهِ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "رَغِمَ أَنْفُهُ (١)، رَغِمَ أَنْفُهُ، رَغِمَ أَنْفُهُ"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ؟ قَالَ: "مَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ عِنْدَ الكِبْرِ، أَوْ أَحَدَهُمَا، فَدَخَلَ النَّارَ" (٢).

(١) "رَغِمَ أَنْفُهُ": وَالرَّغَامُ: بِفَتْحِ الغَيْنِ وَكَسْرِهَا وَهُوَ الرُّغْمُ بِضَمِّ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا وَكَسْرِهَا وَأَصْلُهُ لَصْقُ أَنْفِهِ بِالرِّغَامِ وَهُوَ تُرَابٌ مُخْتَلَطٌ بِرَمْلٍ. وَقِيْلَ الرُّغْمُ: كُلُّ مَا أَصَابَ الأَنْفَ مَمَّا يُؤْذِيهِ، وَإِلصَاقُ الأَنْفِ بِالتُّرَابِ كِنَايَةٌ عَنْ إذْلَالِهِ وَإِهَانَتِهِ، وَذَلِكَ لأَنَّهُ ضَيَّعَ حَقَّ وَالِدَيْهِ إِذْ أَدْرَكَهُمَا فِي حَالٍ يُمْكِنُهُ بِرُّهُمَا، فَفَرَّطَ فِي ذَلِكَ تَفْرِيطًا أَبْعَدَهُ عَنِ الجَنَّةِ، وَخَابَ فِي عَاقِبَةِ أَمْرِهِ.

(٢) إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، سُهَيْلٌ هُوَ ابْنُ أَبِي صَالِحٍ السَّمانُ.

وَالحَدِيثُ رَوَاهُ المُصَنِّفُ فِي "الأَدَبِ المُفْرَدِ" (بِرَقَمْ ٢١) بِالإِسْنَادِ وَالمَتْنِ سَوَاء. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي "صَحِيحِهِ" (بِرَقَمْ ١٠/ ٢٥٥١) مِنْ طَرِيقِ أَبي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَخْلَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، بِهِ. وَ(بِرَقَمْ ١٠/ ٢٥٥١) مِنْ طَرِيقِ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الحَمِيدِ الضَّبِّيِّ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.

بر الوالدين - البخاري - ت مكي · الصفحة ١٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.