[٢٩ - بَابُ مَا جَاءَ فِي إِعْلَامِ الحُبِّ لِلوَالِدَيْنِ] (١).
٤٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ ثَوْرٍ، حَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ عُبَيْدٍ: عَنْ المِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ (٢)، وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَهُ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِذَا أَحَبَّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُعْلِمْهُ أَنَّهُ أَحَبَّهُ" (٣).
(١) مِنَ الإِعْلَاِم، فَإِنَّهُ يَزِيدُ مَحَبَّةً مِنَ الطَّرَفَيْنِ، وَلِأَنَّهُ إِذَا أَخْبَرَهُمَا بِذَلِكَ اسْتَمَالَ قَلْبَهُمَا وَاجْتَلَبَ مَزِيدَ وُدِّهِمَا، فَيَحْصُلُ مَزِيدٌ مِنَ الِائْتِلَافِ وَيَزُولُ الِاخْتِلَافِ.
(٢) مِقْدَامُ بْنُ مَعْدِي كَرِبَ بْنِ عَمْرِو بْنِ يَزِيدَ بِنْ مَعْدِي كَرِبَ الكِنْدِيُّ الشَّامِيُّ. أَبُو يَحْيَى، وَيُقَالُ: أَبُو كَرِيمَةَ. صَحَابِيٌّ جَلِيلٌ. تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ مِنَ الهِجْرَةِ، عَلَى الصَّحِيحِ، بِالشَّامِ. تَرْجَمَتُهُ فِي: "أُسْدِ الغَابَةِ" (٥/ ٢٤٤)، وَ"تَهْذِيبِ الكَمَالِ" لِلمِزِّيِّ (٢٨/ ٤٥٨).
(٣) إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ثَوْرٌ هُوَ ابْنُ يَزِيدَ الرَّحَبِيُّ.
وَالحَدِيثُ رَوَاهُ المُصَنِّفُ فِي "الأَدَبِ المُفْرَدِ" (بِرَقَمْ ٥٤٢) بِالإِسْنَادِ وَالمَتْنِ.
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي "سُنَنِهِ" (بِرَقَمْ ٥١٢٤) بِالإِسْنَادِ سَوَاء، وَالمَتْنُ بِلَفْظِ: "إِذَا أَحَبَّ الرَّجُلُ أَخَاهُ، فَلْيُخْبِرْهُ أَنَّهُ يُحِبُّهُ".
وَمِنْ طَرِيقِ مُسَدَّدٍ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي "الكَبِيرِ" (بِرَقَمْ ٤٩١)، وَفِي "مُسْنَدِ الشَّامِيِّينَ" (بِرَقَمْ ٦٦١) حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ المُثَنَّى. وَالحَاكِمُ فِي "المُسْتَدْرَكِ" (بِرَقَمْ =