. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وَمِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ رَوَاهُ أَبُو عَوَانَةَ فِي "المُسْتَخْرَجِ" (بِرَقَمْ ٢٧٦)، وَابْنُ مَنْدَه فِي "الإِيمَانِ" (بِرَقَمْ ٢٦٢)، وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي "المُسْتَخْرَجِ عَلَى مُسْلِمٍ" (بِرَقَمْ ٥٢٨)، وَالبَغَوِيُّ فِي "شَرْحِ السُّنَّةِ" (بِرَقَمْ ٣٤٣٩)، وَأَبُو يَعْلَى الحَنْبَلِيُّ فِي "طَبَقَاتِهِ" (١/ ٢٧٥)، وَابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمَشْقَ" (٤٦/ ١٠٩) كِلَاهُمَا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ، وأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ العَاصِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ جِهَارًا غَيْرَ سِرٍّ، يَقُولُ: "أَلَا إِنَّ آلَ أَبِي، يَعْنِي فُلَانًا، لَيْسُوا لِي بِأَوْلِيَاءَ، إِنَّمَا وَلِيِّيَ اللهُ وَصَالِحُ المُؤْمِنِينَ".
قَوْلُهُ: "أَلَا إِنَّ آلَ أَبِي، يَعْنِي فُلَانًا": قِيلَ: هُوَ كِنَايَةٌ مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ خَوْفًا مِنَ الفِتْنَةِ، وَالمُكَنَّى عَنْهُ هُوَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، وَقِيلَ: هُوَ الحَكَمُ بْنُ العَاصِ، وَالأَظْهَرُ أَنَّهُ عَلَى العُمُومِ مِنْ طَوَائِفِ قُرَيْشٍ أَوْ بَنِي هَاشِمٍ أَوْ أَعْمَامِهِ، وَهُوَ ظَاهِرُ الحَدِيثِ، أَيْ: أَهْلُ أَبِي. "لَيْسُوا لِي بِأَوْلِيَاءَ، إِنَّمَا وَلِيِّيَ اللهُ وَصَالِحُ المُؤْمِنِينَ": أَيْ: صُلَحَاؤُهُمْ، وَالمُرَادُ بِالصَّالِحِ الجِنْسُ وَلِذَلِكَ عَمَّ بِالإِضَافَةِ، وَهُوَ مُقْتَبَسٌ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [التَّحْرِيم: ٤]، وَكَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ﴾ [الأَعْرَاف: ١٩٦]، إِيمَاءٌ إِلَى هَذَا المَعْنَى. "مِرْقَاةُ المَفَاتِيحِ شَرْحِ مِشْكَاةِ المَصَابِيحِ" (٧/ ٣٠٨١). =