تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٨٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَذَهَبَ اللَّهُ بِكُمْ وَلَجَاءَ اللَّهُ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ فَيَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ فَيَغْفِرُ لَهُمْ» . وَرُوِّينَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ عز وجل: إِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا. قَالَ: «هُوَ الَّذِي يُذْنِبُ ثُمَّ يَتُوبُ، ثُمَّ يُذْنِبُ ثُمَّ يَتُوبُ، ثُمَّ يُذْنِبُ ثُمَّ يَتُوبُ»، وَرُوِّينَا عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَرْفُوعًا: «الْمُؤْمِنُ وَاهٍ رَاقِعٌ، وَالسَّعِيدُ مَنْ هَلَكَ عَلَى رُقْعَةٍ» . وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ مَرْفُوعًا: «لَمْ يُصِرَّ مَنِ اسْتَغْفَرَ وَإِنْ عَادَ فِي الْيَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً»، وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الَّذِي يُذْنِبُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ مِنْهُ وَيَتُوبُ، ثُمَّ يَعُودُ ثُمَّ يَتُوبُ. مَعْنَى هَذَا فِي مَغْفِرَةِ اللَّهِ إِيَّاهُ. وَقَدْ وَرَدَتْ آثَارٌ وَأَخْبَارٌ كَثِيرَةٌ فِي سِعَةِ رَحْمَةِ اللَّهِ عز وجل فِي شِدَّةِ عَذَابِهِ، حَتَّى قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَوْ يَعْلَمُ الْمُؤْمِنُ مَا عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْعُقُوبَةِ مَا طَمَعَ بِجَنَّتِهِ أَحَدٌ، وَلَوْ يَعْلَمُ الْكَافِرُ مَا عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الرَّحْمَةِ مَا قَنَطَ مِنْ جَنَّتِهِ أَحَدٌ» . قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدَ رحمه الله: فَيَنْبَغِي لِلْعَبْدِ الْمُذْنِبِ أَنْ يُعَجِّلَ التَّوْبَةَ، وَلَا يَتَّكِلَ عَلَى مَا وَرَدَ مِنَ الْآيَاتِ وَالْأَخْبَارِ فِي آيَاتِ الرَّحْمَةِ وَالشَّفَاعَةِ، فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ مِنَ الْمَحْرُومِينَ لَمْ يَنْفَعْهُ ⦗٣٤٣⦘ كَثْرَتُهَا لِلْغَيْرِ، وَلَا يَيْأَسُ فَالْإِيَاسُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَشَفَاعَةِ الشَّافِعِينَ مِنَ الْكَبَائِرِ، وَلْيَكُنْ خَائِفًا رَاجِيًا يَرْجُو رَحْمَتَهُ، وَيَخَافُ عَذَابَهُ

الآداب للبيهقي · الصفحة ٣٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الآداب للبيهقيص ٣٤٢