تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ مَا فِي نَظَرِ الرَّجُلِ إِلَى الْأَجْنَبِيَّةِ وَنَظَرِ الْمَرْأَةِ إِلَى الْأَجْنَبِيِّ مِنَ الْوِزْرِ مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ مُبِيحٍ. قَالَ اللَّهُ عز وجل: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ [النور: ٣٠] الْآيَةَ. وَقَالَ: ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ﴾ [النور: ٣١] الْآيَةَ.

٥٩٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لِكُلِّ ابْنِ آدَمَ حَظُّهُ مِنَ الزِّنَا، فَالْعَيْنَانِ تَزْنِيَانِ وَزِنَاهُمَا النَّظَرُ، وَالْيَدَانِ تَزْنِيَانِ وَزِنَاهُمَا الْبَطْشُ، وَالرِّجْلَانِ تَزْنِيَانِ وَزِنَاهُمَا الْمَشْيُ، وَالْفَمُ يَزْنِي وَزِنَاهُ الْقُبَلُ، وَالْقَلْبُ يَهُمُّ أَوْ يَتَمَنَّى وَيُصَدِّقُ ذَلِكَ الْفَرْجُ أَوْ يُكَذِّبُهُ» . شَهِدَ عَلَى ذَلِكَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَهُ وَبَصَرَهُ

٥٩٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنْبَأَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ نَبْهَانَ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا وَمَيْمُونَةُ جَالِسَتَانِ فَجَلَسَ. فَاسْتَأْذَنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى، فَقَالَ: «احْتَجِبَا مِنْهُ» . فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَيْسَ بِأَعْمَى لَا يُبْصِرُنَا؟ قَالَ: «أَنْتُمَا لَا تُبْصِرَانِهِ؟» . وَرَوَاهُ يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَقَالَ فِيهِ: «ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ أُمِرْنَا بِالْحِجَابِ» . وَأَمَّا الْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ، فَقَدْ قَالَ اللَّهُ عز وجل: ﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ﴾ [النور: ٦٠] فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ، يَقْرَأُ «مِنْ ثِيَابِهِنَّ» يَعْنِي: الْجِلْبَابَ. ﴿وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ﴾ [النور: ٦٠] . قَالَ مُجَاهِدٌ: أَنْ يَلْبَسْنَ جَلَابِيبَهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ

الآداب للبيهقي · الصفحة ٢٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الآداب للبيهقيص ٢٤٤