تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابٌ فِي السَّرَاوِيلِ

٥٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ دَلَّوَيْهِ، حَدَّثَنَا فَتْحُ بْنُ الْحَجَّاجِ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ الْإِفْرِيقِيُّ، عَنِ الْأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ السُّوقَ، فَقَعَدَ إِلَى الْبَزَّازِينَ فَاشْتَرَى ثَوْبًا بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ قَالَ: وَكَانَ لِأَهْلِ السُّوقِ رَجُلٌ يَزِنُ بَيْنَهُمُ الدَّرَاهِمَ يُقَالُ لَهُ: فُلَانٌ قَالَ: فَجِيءَ بِهِ يَزِنُ ثَمَنَ السَّرَاوِيلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «زِنْ وَأَرْجِحْ» فَقَالَ لَهُ الْوَزَّانُ إِنَّ هَذَا الْقَوْلَ مَا سَمِعْتُهُ مِنْ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ، فَمَنْ هَذَا الرَّجُلُ؟ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قُلْتُ: حَسْبُكَ مِنَ الرَّهَقِ وَالْجَفَاءِ فِي دِينِكَ أَنْ لَا تَعْرِفَ نَبِيَّكَ قَالَ: فَقَالَ: أَهَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ فَأَخَذَهَا أَظُنُّهُ يَدَهُ لِيُقَبِّلَهَا، فَجَذَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَقَالَ: «مَهْ، إِنَّمَا يَفْعَلُ هَذَا الْأَعَاجِمُ بِمُلُوكِهَا، وَإِنِّي لَسْتُ بِمَلِكٍ، وَإِنَّمَا أَنَا رَجُلٌ مِنْكُمْ» . قَالَ: ثُمَّ جَلَسَ فَاتَّزَنَ الدَّرَاهِمَ وَأَرْجَحَ كَمَا أَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ، قَالَ: فَلَمَّا انْصَرَفْنَا تَنَاوَلْتُ السَّرَاوِيلَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِأَحْمِلَهَا عَنْهُ، فَمَنَعَنِي، وَقَالَ: ⦗٢٠٨⦘ «صَاحِبُ الشَّيْءِ أَحَقُّ بِحَمْلِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ ضَعِيفًا يَعْجَزُ عَنْهُ، فَيُعِينُهُ عَلَيْهِ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ» قُلْتُ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنَّكَ لَتَلْبَسُ السَّرَاوِيلَ؟» قَالَ: نَعَمْ، بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَفِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ " قَالَ الْإِفْرِيقِيُّ: وَشَكَكْتُ فِي قَوْلِهِ: مَعَ أَهْلِي إِنِّي أُمِرْتُ بِالتَّسَتُّرِ فَلَمْ أَجِدْ ثَوْبًا أَسْتَرَ مِنَ السَّرَاوِيلِ. قَالَ الشَّيْخُ: لَمْ يَكْتُبْهُ بِطُولِهِ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ

الآداب للبيهقي · الصفحة ٢٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الآداب للبيهقيص ٢٠٧