تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الرُّقْيَةِ مَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا شِرْكٌ

٦٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَجَاءٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا نَرْقِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا تَقُولُ فِي ذَلِكَ؟ فَقَالَ: «اعْرِضُوا عَلَيَّ رُقَاكُمْ، لَا بَأْسَ بِالرُّقَى مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ شِرْكٌ» . وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَخَّصَ فِي رُقْيَةِ الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ. وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: " رَخَّصَ النَّبِيُّ ﷺ فِي الرُّقْيَةِ مِنَ الْعَيْنِ وَالْحُمَّةِ وَالنَّمْلَةِ. وَحَدِيثُ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ عَامٌّ فِي الرُّقَى مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ شِرْكٌ، وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ فِي مَعْنَاهُ، وَقَالَ: مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَفْعَلْ، وَفِي ذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ كُلَّ نَهْيٍ وَرَدَ عَنِ الرُّقَى أَوْ عَمَّا فِي مَعْنَاهُ فَإِنَّمَا هُوَ فِيمَا لَا يُعْرَفُ مِنْ رُقَى أَهْلِ الشِّرْكِ، فَقَدْ يَكُونُ شِرْكًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ

بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الْمُدَاوَاةِ

٦٩١ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، وَالْمَسْعُودِيُّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أُسَامَةَ بْنَ شَرِيكٍ يَقُولُ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَأَصْحَابُهُ كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِهِمُ الطَّيْرُ، وَجَاءَتِ الْأَعْرَابُ مِنْ ⦗٢٨٤⦘ جَوَانِبَ فَسَأَلُوهُ عَنْ أَشْيَاءَ لَا بَأْسَ بِهَا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلَيْنَا حَرَجٌ فِي كَذَا، عَلَيْنَا حَرَجٌ فِي كَذَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " عِبَادَ اللَّهِ، وَضَعَ اللَّهُ الْحَرَجَ أَوْ قَالَ: رَفَعَ اللَّهُ الْحَرَجَ إِلَّا امْرُؤٌ أَقْرَضَ امْرَأً ظُلْمًا فَكَذَلِكَ يُحْرَجُ وَيَهْلَكُ ". وَسَأَلُوهُ عَنِ الدَّوَاءِ، فَقَالَ: «عِبَادَ اللَّهِ، تَدَاوَوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلَّا وَضَعَ لَهُ دَوَاءً إِلَّا دَاءً وَاحِدًا الْهَرَمُ» . فَكَانَ أُسَامَةُ قَدْ كَبُرَ، فَقَالَ: هَلْ تَرَوْنَ لِي مِنْ دَوَاءٍ؟ قَالَ: وَسُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ: مَا خَيْرُ مَا أُعْطِيَ النَّاسُ؟ قَالَ: «خُلُقٌ حَسَنٌ»

الآداب للبيهقي · الصفحة ٢٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الآداب للبيهقيص ٢٨٣