تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٧١٧ - (٦٠٧٧) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثيِّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: "لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، يَلْتَقِيَانِ، فَيُعْرِضُ هذَا، وَيُعْرِضُ هَذَا، وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ".

(وخيرهما (١) الذي يبدأ بالسلام): حاول بعضُ الناس أن يجعل هذا دليلًا على فرعٍ ذكروا أنه مستثنًى من القاعدة المشهورة، وهي: أن الفرضَ أفضلُ من النفل، وهذا الفرعُ المستثنى (٢) هو الابتداءُ (٣) بالسلام، فإنه سنَّةٌ، والردُّ واجبٌ.

قال بعض الناس: والابتداءُ أفضلُ؛ لقوله - عليه السلام -: "وَخَيْرُهُمَا (٤) الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ".

واعلمْ أنه ليس في الحديث أن الابتداء خيرٌ من الجواب، وإنما فيه أن المبتدِئ خيرٌ من المجيب، وهذا لأن المبتدئ فَعَلَ حسنةً، وتسبَّبَ إلى فعلِ حسنةٍ، وهي الجوابُ، مع ما دلَّ عليه الابتداءُ من حسنِ طَوِيَّةِ المبتدئ، وترك ما يكرهه الشارع من الهجر والجفاء، فإن الحديث وردَ في المسلمَيْنِ: "يلتقيانِ، فيُعرض (٥) هذا، ويُعرض هذا (٦) " (٧)، وكان

(١) في "م": "وخيرهم".

(٢) "الفرع المستثنى" ليست في "ع".

(٣) في "ج": "المبتدئ".

(٤) في "ج": "وخيرهم".

(٥) في "ج": "يعرض".

(٦) "هذا" ليست في "ج".

(٧) تقدم تخريجه.

مصابيح الجامع · الجزء ٩ · الصفحة ٣٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٩ · ص ٣٣٥