باب: الْمِقَةِ مِنَ اللهِ تَعَالَى
(المِقَة): المحبةُ، أصلُها وَمْقَةٌ؛ من وَمِقَ يَمِقُ: إذا أَحَبَّ.
٢٧٠٨ - (٦٠٤٠) - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيًّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ ناَفِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ٤ عَنِ النَّبِيَّ - ﷺ -، قَالَ: "إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا، نَادَى جِبْرِيلَ: إِنَّ الله يُحِبُّ فُلَانًا، فَأَحِبَّهُ، فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، فَيُنَادِي جِبْرِيلُ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ: إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلَانًا، فَأَحِبُّوهُ، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي أَهْلِ الأَرْضِ".
(إن الله يحبُّ فلانًا فأَحِبَّه): بالإدغام وفتح الباء، كذا يقولونه.
ومذهبُ سيبويه والمحققين فيه الضم إتباعًا (١).
ويروى بالفك: "فأَحْبِبْهُ".
* * *
باب: ما يُنْهَى مِنَ السَّبَابِ والَّلعْنِ
٢٧٠٩ - (٦٠٤٧) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ ثَابِتَ ابْنَ الضَّحَّاكِ، وَكَانَ مِنْ أصحَابِ الشَّجَرَةِ، حَدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: "مَنْ حَلَفَ عَلَى مِلَّةٍ غَيْرِ الإِسْلَامِ، فَهْوَ كَمَا قَالَ، وَلَيْسَ عَلَى ابْنِ آدَمَ نَذْرٌ فِيمَا لَا يَمْلِكُ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ فِي الدُّنْيَا، عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ لَعَنَ مُؤْمِنًا، فَهْوَ كَقَتْلِهِ، وَمَنْ قَذَفَ مُؤْمِنًا بِكُفْرٍ، فَهْوَ كَقَتْلِهِ".
(١) انظر: "التنقيح" (٣/ ١١٥٨).