تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(لا يحلُّ لرجل (١) أن يهجر أخاه فوقَ ثلاثِ ليالٍ): فيه دلالة على تحريم عداوةِ المسلم، والإعراضِ عنه وهجرانِه فوقَ ثلاث، وهذا فيمن لم يَجْنِ على الدينِ جنايةً، فأما من جنى عليه، وعصى، فقد جاءت الرخصةُ في عقوبته بالهجران.

قال الطبري: ومن كلم هؤلاء العصاةَ على علمٍ منه بحالهم بغيرِ تأويل، فإن كان (٢) بتقريع، أو عِظَةٍ، فلا إثمَ عليه (٣)؛ وإن كان بغير ذلك، خَشيتُ عليه الإثم، إلا أن يكلمَ من لا يجدُ من كلامه بُدًّا، وقيل: كلامهم مكروه (٤).

قلت: انظر كلام الطبري، فهو مما يُستأنس به للجواب الذي كنا أَجبنا به (٥) عن إشكال السفاقسي في قوله في حديث كعبِ بنِ مالك: "فقال لي بعضُ أهلي" (٦) (٧)، بعد نهي النبي - ﷺ - عن كلامه، فراجعه.

* * *

(١) نص البخاري: "لمسلم".

(٢) "كان" ليست في "ج".

(٣) "عليه" ليست في "م".

(٤) انظر: "التوضيح" (٢٨/ ٤٢٧).

(٥) في "ع" و"ج": "عنه".

(٦) في "ع" و"ج": "أهل".

(٧) رواه البخاري (٤٤١٨)، ومسلم (٢٧٦٩).

مصابيح الجامع · الجزء ٩ · الصفحة ٣٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٩ · ص ٣٣٤