و(١) قال الخطابي: معناه: أنه يتكلَّفُ إذا نزل به الضيفُ يومًا وليلة، فيُتْحِفه، ويزيد في البر على ما يُحضره في سائر الأيام، ويُقدم له في اليومين الآخِرَيْن (٢) ما حَضَرَ، فإذا مضت الثلاث، فقد قضى حقَّه، وإن زادَ، فهو صدقة (٣).
وقال الإمام مالك - رضي الله عنه -: يُحسن ضيافته، ويُتحفه ويُكرمه يومًا وليلة، وثلاثة أيام ضيافة، وما بعدها صدقة.
قال سحنون: وإنما الضيافةُ على أهل القُرى دون الحَضَر.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: مطلقًا، وهو من مكارم الأخلاق (٤).
* * *
باب: كُلُّ مَعْروفٍ صَدَقَةٌ
٢٦٩٧ - (٦٠٢٢) - حَدَّثَنَا آدَمُ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيَّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ صَدَقَةٌ". قالُوا: فَإِنْ لَمْ يَجِدْ؟ قَالَ: "فَيَعْمَلُ بِيَدَيْهِ، فَيَنْفَعُ نَفْسَهُ، وَيَتَصَدَّقُ". قالُوا: فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَوْ لَمْ يَفْعَلْ؟ قَالَ: "فَيُعِينُ ذَا الْحَاجَةِ الْمَلْهُوفَ" قالُوا: فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ؟ قَالَ: "فَيَأْمُرُ
(١) الواو ليست في "ج".
(٢) في "ع" و"ج": "الأخيرين".
(٣) انظر: "أعلام الحديث" (٣/ ٢١٧٢).
(٤) انظر: "التوضيح" (٢٨/ ٣٢٦).