الأَنْصَارِ، فَسَلَّمَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، ثُمَّ نَفَذَا، فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "عَلَى رِسْلِكُمَا، إِنَّمَا هِيَ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيًّ". قالَا: سُبْحَانَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَكَبُرَ عَلَيْهِمَا، قَالَ: "إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنِ ابْنِ آدَمَ مَبْلَغَ الدَّمِ، وَإِنَّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا".
(في العشر الغوابر): أي: البواقي، جمعُ غابِرَة.
* * *
باب: الحَمْدِ لِلْعَاطِسِ
٢٧٥٢ - (٦٢٢١) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كثِيرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ أَنسَ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه -، قَالَ: عَطَسَ رَجُلَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَشَمَّتَ أَحَدَهُمَا، وَلم يُشَمِّتِ الآخَرَ، فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: "هذَا حَمِدَ اللَّه، وَهذَا لَمْ يَحمَدِ اللهَ".
(فشَمَّتَ أحدَهما): بالشين المعجمة.
وللحَمُّوي بالمهملة في كل موضع (١).
وذكرتُ هنا أن شخصًا من طَلَبة المغرب عرضَ عليَّ مقاماتِ الحريري حفظًا من صدره، بعضُها مقطعًا، وبعضها غيرَ مقطع، فلما وصل في بعضها إلى قوله: فلما عطسَ أنفُ الصباح، وقع بخاطري معنى (٢)، فقلتُ في الحال:
قُلْتُ لَهُ وَالدُّجَى مُوَلًّ ... وَنَحْنُ في الأُنْسِ بِالتَّلَاقِي
(١) انظر: "التنقيح" (٣/ ١١٧٣).
(٢) في "ج": "بعين".