تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: هذا من الأبواب التي عاجلَتْه المنيةُ عن تهذيبها (١).

* * *

باب: مَا يُسْتَحَبُّ من العُطَاسِ، وما يُكْرَهُ مِنَ التَّثَاؤُبِ

٢٧٥٤ - (٦٢٢٣) - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبي ذِئْبٍ، حَدَّثَنَا سَعِيد الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أِبي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: "إِنَّ الله يُحِبّ الْعُطَاسَ، وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ، فَإِذَا عَطَسَ، فَحَمِدَ اللَّهَ، فَحَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِم سَمِعَهُ أَنْ يُشَمَّتَهُ، وَأَمَّا التَّثَاؤُبُ: فَإِنَّمَا هُوَ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَلْيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِذَا قَالَ: هَا، ضَحِكَ مِنْهُ الشَّيْطَانُ".

(إن الله يحب العُطاس، ويكره التثاؤب): المحبةُ والكراهةُ منصرفان إلى ما ينشأ عن سَبَبَي العُطاس والتثاؤب، وذلك أن العطاس يكون من خِفَّة البدن، وانفتاحِ السُّدود، وذلك مما يقتضي النشاطَ لفعل الخير، والتثاؤب يغلب عند الامتلاء، والإكثار من المأكل، والتخليطِ فيه، فيؤدي إلى الكسلِ، والتقاعدِ عن العبادة والأفعال المحمودة (٢).

(فحقٌّ على كل مسلم سمعَه أن يشمته): احتج به من ذهبَ إلى أن التشميت واجبٌ عينًا على كلَّ مَنْ سمعَ حمدَ العاطس.

قال الداودي: وهي روايةٌ عن مالك، وقال به أهلُ الظاهر، وروي عن مالك أيضًا: أنه فرضُ كفاية.

وفي "المعونة": ينبغي لمن سمعه أن يشمته، وهذا يدل على أنه ليس

(١) انظر: "التوضيح" (٢٨/ ٦٥٥).

(٢) المرجع السابق، (٢٨/ ٦٥٩).

مصابيح الجامع · الجزء ٩ · الصفحة ٣٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٩ · ص ٣٦٩