تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن الأنباري: إنما نُسِقَ أحدُهما على الآخر؛ لاختلاف اللفظين؛ كقولهم: بُعْدًا وسُحْقًا.

قلت: هذا هو قولُ الحربيِّ المتقدم.

وقيل: التحسسُ: البحثُ عن عورات الناس، والتجسس: الاستماعُ لحديث القوم.

وقال أبو عُمر: التحسس - بالحاء -: أن تطلبه بنفسك، وبالجيم: أن تكون رسولًا لغيرك (١).

(ولا تَدابروا): أي: لا تَهَاجَروا، فَيُولي كلُّ واحد منكم دُبُرَهُ لصاحبه.

(وكونوا - عبادَ الله - إخوانًا): "عبادَ الله" إما منادى، فإخوانًا خبر (٢) كان، وإما خبرٌ أولُ لـ "كان"، و"إخوانًا" خبرٌ (٣) ثانٍ لها.

* * *

باب: سَتْرِ المُؤْمِنِ عَلَى نَفْسِهِ

٢٧١٥ - (٦٠٦٩) - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: "كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلَّا الْمُجَاهِرِينَ، وَإِنَّ مِنَ الْمَجَانَةِ أَنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ عَمَلًا، ثُمَّ

(١) انظر: "التنقيح" (٣/ ١١٦٠)، و"التوضيح" (٢٨/ ٤١٠).

(٢) في "ع" و"ج": "فإخوانًا ضمير خبر".

(٣) "خبر" ليست في "ع" و"ج".

مصابيح الجامع · الجزء ٩ · الصفحة ٣٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٩ · ص ٣٣١