تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الزركشي: لم يُسمع في الحج أَقْرَنَ، ولا قَرَنٌ في المصدر منه، وإنما هو قِرانٌ مصدرُ قرنَ بين الحجِّ والعمرة: إذا جمعَ بينهما (١).

قلت: أراد تخطئة البخاري [والسفاقسي جميعًا، ويحتمل أن يعتذر عن البخاري] (٢) بقصد المشاكلة بين الإقران والإفراد نحو: "ارجِعْن (٣) مَأْزُورَاتٍ غَيْرَ مَأْجُورَاتٍ" (٤).

* * *

٩٢٠ - (١٥٦١) - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها -: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَلَا نُرَى إِلَاّ أَنَّهُ الْحَجُّ، فَلَمَّا قَدِمْنَا، تَطَوَّفْنَا بِالْبَيْتِ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - مَنْ لَمْ يَكُنْ سَاقَ الْهَدْيَ أَنْ يَحِلَّ، فَحَلَّ مَنْ لَمْ يَكُنْ سَاقَ الْهَدْيَ، وَنِسَاؤُهُ لَمْ يَسُقْنَ، فَأَحْلَلْنَ. قَالَتْ عَائِشَةُ -رضي الله عنها -: فَحِضْتُ، فَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ، فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! يَرْجِعُ النَّاسُ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ، وَأَرْجِعُ أَنَا بِحَجَّةٍ؟! قَالَ: "وَمَا طُفْتِ لَيَالِيَ قَدِمْنَا مَكَّةَ؟ "، قُلْتُ: لَا، قَالَ: "فَاذْهَبِي مَعَ أَخِيكِ إِلَى التَّنْعِيمِ، فَأَهِلِّي بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ مَوْعِدُكِ كَذَا وَكَذَا". قَالَتْ صَفِيَّةُ: مَا أُرَانِي إِلَاّ حَابِسَتَهُمْ. قَالَ: "عَقْرَى حَلْقَى، أَوَمَا طُفْتِ يَوْمَ النَّحْرِ؟ "، قَالَتْ: قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: "لَا بَأْسَ، انْفِرِي".

(١) انظر: "التنقيح" (١/ ٣٨٦).

(٢) ما بين معكوفتين زيادة من "ن".

(٣) في "ع": "رجعن".

(٤) رواه ابن ماجه (١٥٧٨)، عن علي رضي الله عنه.

مصابيح الجامع · الجزء ٤ · الصفحة ٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٤ · ص ٨٦