تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه الآخَرُ، والمعنى مستقيم مريح من الهجوم على نسبة الراوي العدل إلى تحريف اللفظ، أو الغلط (١)، فتأمله.

(ثم جئته بسَحَرَ): قال الزركشي: بفتح الراء، أي: من في ذلك اليوم، فلا ينصرف للعلمية والعدل؛ نحو: جئته يومَ الجمعةِ سَحَرَ (٢).

قلت: حكى الرضيُّ خلافًا (٣) في صرفه مع إرادة التعيين، لكن حكى: أن القول المشهور كونهُ غير منصرف، وتحقيق العدل فيه هو أن (٤) كل (٥) لفظِ جنسٍ أُطلق وأُريد به فردٌ معين (٦) من أفراده، فلابدَّ فيه من لام العهد، سواء صار علمًا بالغلبة، كالصعق، والنجم (٧)، أولا؛ نحو: ﴿فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ﴾ [المزمل: ١٦] أخذًا (٨) من استقراء لغتهم، فثبت في سَحَرَ بذلك عدلٌ محقق (٩).

وقال أبو حيان: تعيينه (١٠): أن يراد من يومٍ بعينه، سواء ذكرت ذلك!

(١) في "ن": "اللفظ والغلط فيه".

(٢) انظر "التنقيح" (١/ ٢٨٥).

(٣) في جميع النسخ عدا "ن": "خلافه".

(٤) في "ن": "هو كون".

(٥) في "ج": "هو كل".

(٦) "معين" ليست في "ن".

(٧) في "ن": "كالنجم والصعق"، و"ج": "كالصعق والنجم فالصعق"، وفي "ع": "كالصعق والنجم والصعق".

(٨) في "ع": "أخذ".

(٩) انظر: "شرح الرضي على الكافية" (١/ ١٢١).

(١٠) في "ع": "بعينه".

مصابيح الجامع · الجزء ٤ · الصفحة ٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٤ · ص ٨٤