تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال بعض العلماء: والسرُّ في تحريم المخيط وغيره مما ذكره (١) في هذا الباب (٢)؛ مخالفةُ العادة، والخروجُ عن المألوف؛ لإشعار النفس بأمرين:

أحدهما: الخروج عن الدنيا، والتذكر للبس الأكفان عند نزع (٣) المخيط.

و(٤) الثاني: تنبيه النفس على التلبس بهذه العبادة العظيمة، والخروج (٥) عن معتادها، وذلك موجب للإقبال عليها، والمحافظة على قوانينها، أركانها، وشروطها، وآدابها (٦).

(إلا أحدٌ لا يجد نعلين): قال ابن المنير: فيه ردٌّ على مَنْ زعم من النحاة أن "أحدًا" لا (٧) يستعمل في الإثبات إلا في ضرورة الشعر؛ كقوله:

وَقَدْ ظَهَرْتَ فَمَا تَخْفَى عَلَى أَحَدٍ. . . إِلَاّ عَلَى أكْمَهٍ لا يَعْرِفُ القَمَرَا

قال: والذي يظهر لي أن "أحدًا" لا يستعمل في الإثبات، إلا أن يكون بعقب النفي، وكان الإثبات حينئذٍ في سياق النفي يشبه النفي (٨)، [ونظير

(١) في "ن" و"ج": "ذكروه".

(٢) في "ج" زيادة: "والله أعلم".

(٣) في "ج": "عند لبس".

(٤) " و" ليست في "ج".

(٥) في "ن" و"ج": "بالخروج".

(٦) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (٣/ ١١، ١٣).

(٧) في "ن": "هذا"، وفي "ج": "هذا لا".

(٨) "يشبه النفي" ليست في "ع".

مصابيح الجامع · الجزء ٤ · الصفحة ٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٤ · ص ٥٩