تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد قال (١) ابن مالك: تنازعَ "فتحَ" و"أَتوا"، فأُعمل الثاني، وأُسند الأول إلى ضمير عمر (٢).

(وهو جَوْرٌ عن طريقنا): أي: مائلٌ عنه، وليس على جادَّتِه.

(فانظروا حَذْوَها): - بذال معجمة -؛ أي: ما يُحاذيها.

(فحدّ لهم ذاتَ عرق): قال ابن المنير: فيه أصلان من أصول الفقه: أحدهما: تسويغ القياس في الحدود؛ خلافًا لمن أنكر ذلك.

قلت: ليس هذا في شيء من الحدود المختلَف في إثبات القياس فيها، فتأمله.

قال: الأصل الثاني: اعتبارُ الأشباه (٣) الخلقية؛ فإن نسبة (٤) الميقات إلى ميقات آخر بقياس المسافة لا يلوح فيه معنًى إلا الشبهُ الصوريُّ، وإنما الإشكال في أن (٥) المواقيت بالنسبة إلى مكة مختلفة، فإذا حددنا مكانًا بالقياس، فهل نلحقه بالأبعد، أو بالأقرب؟ لابد من شبه (٦) أخصَّ بذلك، وكان عمر -رضي الله عنه - ألحقه بما يليه من المواقيت المنصوصة.

* * *

(١) في "ن" و"ج": "وقال".

(٢) انظر: "شواهد التوضيح" (ص: ١١٩). وانظر: "التنقيح" (٣/ ٣٧٣).

(٣) في "ج": "الإشارة".

(٤) في "خ": "تشبه".

(٥) "أن" "ليست في "ن".

(٦) في "ج": "من تنبيه".

مصابيح الجامع · الجزء ٤ · الصفحة ٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٤ · ص ٤٧