تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْيَمَنِ يَحُجُّونَ وَلَا يَتَزَوَّدُونَ، وَيَقُولُونَ: نَحْنُ الْمُتَوَكِّلُونَ، فَإِذَا قَدِمُوا مَكَّةَ، سَأَلُوا النَّاسَ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ [البقرة: ١٩٧]. رَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، مُرْسَلًا.

(شبابة): بشين معجمة مفتوحة فباء موحدة مخففة.

(كان أهل اليمن يحجون ولا يتزودون، ويقولون: نحن المتوكِّلون، فإذا قدموا مكة): ويروى: "بالمدينة".

(فأنزل الله: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ [البقرة: ١٩٧]: سأل ابن المنير عن كيفية انطباق الآية على السبب الذي نزلت من أجله، والقومُ قد تركوا الزادَ بالأصالة، ولم يختاروا زادًا غيرَ التقوى؛ كالطعام والشراب؟ وأجاب: بأنهم قدَّروا (١) أنفسهم متزودين بالتوكل (٢) على الله بترك استصحاب (٣) الزاد، فقيل لهم: إذا أردتم (٤)، تزودوا بالأعمال (٥)، فخيرُها (٦) التقوى، والخوفُ على قلوب (٧) عباد الله من الأذى، فبهذا تنطبق الآية على السبب.

(١) في "ع": "قد أروا".

(٢) في "ن" و"ج": " التوكل".

(٣) في "ج": "الاستصحاب".

(٤) في "ج": "ازددتم".

(٥) في "ن": "تزود الأعمال"، وفي "ج": "تزودوا لأعمال".

(٦) في "ج": "فخيرتها".

(٧) "قلوب" ليست في "ج".

مصابيح الجامع · الجزء ٤ · الصفحة ٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٤ · ص ٤٣