تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما حج مبرور، فهو خبر (١) مبتدأ محذوف؛ أي: هو حج مبرور، ويروى بتشديد نون "لَكِنَّ" وكسر الكاف، فأفضل منصوبٌ على أنه اسمها.

قال المهلب: وهذا بَيَّنَ أن قولَه تعالى: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى﴾ [الأحزاب: ٣٣] ليس على الفرض لملازمة البيوت كما زعمَ من أرادَ تنقُّصَ عائشة -رضي الله عنها - في خروجها إلى العراق (٢) للإصلاح بين المسلمين.

* * *

٨٩٩ - (١٥٢١) - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ أَبُو الْحَكَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: "مَنْ حَجَّ لِلَّهِ، فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ، رَجَعَ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ".

(سيار): بسين مهملة مفتوحة فمثناة (٣) من تحت مشددة.

(فلم يرفثْ): بفتح الفاء وضمها؛ لأنه يقال: رَفَثَ، بكسر الفاء وفتحها.

قال (٤) الأزهري: الرَّفَثُ: كلمةٌ جامعة لكل ما يريده (٥) الرجلُ من المرأة (٦).

(١) في "ن": "وأما حج، فبدل، أو خبر"، وفي "ج": "أو خبر".

(٢) في "ج": "العروق".

(٣) في "ن": "ومثناة".

(٤) في "ج": "فقال".

(٥) في "ج": "يريد".

(٦) انظر: "تهذيب اللغة" للأزهري (١٥/ ٥٨)، (مادة: رفث). وانظر: "التنقيح" (١/ ٣٧٢).

مصابيح الجامع · الجزء ٤ · الصفحة ٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٤ · ص ٤٠