تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت (١): لم يبين وجهه.

قلت (٢): ولا يمكن أن يكون نصب ليلة النفر على أنها خبر كان؛ إذ لا معنى له، وإنما كان تامة - كما مر -، وليلةُ الحصبة فاعلُها، وليلةُ النفر (٣) منصوب بمحذوف؛ أي: أعني ليلةَ النفر، وأما نصب الأولى ورفع الثانية، فوجهه أن تجعل "كان (٤) " ناقصة، واسمها ضمير يعود إلى الرحيل المفهوم من السياق، وليلة الحصبة خبرها، وليلة النفر خبر مبتدأ مضمر؛ أي: هي ليلة النفر.

(عقرى حلقى): سبق ضبطه.

قال الزركشي: وفيه توبيخُ الرجلِ أهلَه على ما يدخل على الناس بسببها، كما وبَّخَ الصدِّيقُ عائشة (٥) في قصة العِقْد (٦).

قلت: تبع ابنَ بطال، بل أخذ كلامه برُمَّته (٧)، ورده ابن المنير بأنه لا يمكن أن يحمل على التوبيخ؛ لأن الحيض ليس من صنعها (٨)، وقد جاء في الحديث الآخر: "إنَّ هَذَا الأَمرَ كَتَبَهُ اللهُ تَعَالَى عَلَى بَنَاتِ آدَمَ" (٩).

(١) "قلت" ليست في "ع".

(٢) "قلت "ليست في، "ج".

(٣) في "ج": "النصف".

(٤) في "ج": "كأنه".

(٥) في، "ج": "عامة".

(٦) انظر: "التنقيح" (١/ ٤١٢).

(٧) انظر: "شرح ابن بطال" (٤/ ٤٢٨).

(٨) في "ع": "لأن الحيض من منعها".

(٩) رواه البخاري (٢٩٤).

مصابيح الجامع · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٤ · ص ٢٠٩