تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يخطبُ بعرفات (١).

قال ابن المنير: فما ساقها - والله أعلم - إلا ليردَّ على من زعم أن يومَ النحر لا خطبةَ فيه للحجاج، وأن الذي ذكره النبي - ﷺ - فيه من قبيل الوصايا العامة، لا على أنه خطبة، [وشعيرة من شعائر الحج؛ كما ذهب إليه قوم، فردَّ البخاري على من أنكر كونها خطبة] (٢) بأن الراوي سماها خطبة، كما سمى التذكيرَ يومَ عرفةَ خطبة، وقد اتفقوا على خطبة يوم عرفة، فألحق المختلَف فيه بالمتفق عليه.

* * *

١٠٠٥ - (١٧٣٩) - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهما -: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - خَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ النَّحْر، فَقَالَ: "يَا أَيُهَا النَّاسُ! أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ "، قَالُوا: يَوْمٌ حَرَامٌ، قَالَ: "فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ "، قَالُوا: بَلَدٌ حَرَامٌ، قَالَ: "فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ "، قَالُوا شَهْرٌ حَرَامٌ، قَالَ: "فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُم عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذا". فَأَعَادَهَا مِرَارًا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: "اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ". قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهما -: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! إِنَّهَا لَوَصِيَّتُهُ إِلَى أُمَّتِهِ -: "فَلْيُبْلِغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ".

(١) رواه البخاري (١٧٤٠)، ومسلم (١١٧٨).

(٢) ما بين معكوفتين ليس في "ج".

مصابيح الجامع · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٤ · ص ٢٠٠