تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يكون "لا يحج" نهيًا، وحينئذ يكون: "ولا يطوَّف" - بتشديد الواو - وبجزم الفاء عطفًا عليه (١).

قلت: لم يتحرر لي هل الرواياتُ موافقة لما ذكره، أولا، ولا أدري هل قصد ذكر ما يجوز [في هذا التركيب من الإعراب، مع قطع النظر عن الرواية، أو لا؟

وإذا كانت المقصود ذكر ما يجوز] (٢)، فتحرير (٣) القول فيه أن يقول: يجوز في "أَنْ" أن تكون الناصبة، أو (٤) المخففة من الثقيلة، أو التفسيرية، فإن كانت الناصبة، فـ "لا" نافية خاصة، و"يحتجَّ" منصوب، وكذا "يطوفَ" معطوف عليه، [وإن كانت المخففة، فلا نافية، ويحجَّ" مرفوع، ويطوف كذلك مرفوع بالعطف عليه] (٥)، وإن كانت تفسيرية، فـ "لا" يحتمل أن تكون نافية وناهية، وعلى كونها نافية، فرفعُ الفعلين كما سبق، وعلى كونها ناهية، فتحجَّ مجزوم قطعًا، لكن يجوز تحريكُ آخره بالفتح كغيره من المضاعف (٦)؛ نحو: لا تَسُبَّ فلانًا - بالفتح -، ولك الضمُّ فيه إتباعًا، ويطوف حينئذ يجب جزمه (٧) بالعطف، ولابد من تشديد الطاء والواو معًا، لكن الشأن في الرواية، فينبغي السعيُ في تحريرها، وأنا أعتذر بقلة الكتب

(١) انظر: "التنقيح" (١/ ٣٩٧). وقد ذكر الحافظ في "الفتح" (٣/ ٤٨٣) نحوًا مما ذكره الزركشي.

(٢) ما بين معكوفتين ليس في "ج".

(٣) في "ج": "فتحرر".

(٤) في "ع": " و".

(٥) ما بين معكوفتين ليس في "ج".

(٦) في "ع": "بالمضاعف".

(٧) في "ج": "حينئذ ويجوز جزمه".

مصابيح الجامع · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٤ · ص ١٤٨