تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وجعلَتْ له خلفًا): قال الزركشي: بفتح اللام وسكون التاء، يعني: إن جُعِل مسندًا (١) إلى ضمير المؤنث (٢)، فالتاء ساكنة؛ لأنها تاء التأنيث اللاحقة للفعل.

ويروى بإسناده إلى ضمير المتكلم، فاللام ساكنة، والتاء مضمومة، وخَلْفًا - بخاء معجمة مفتوحة ولام ساكنة -؛ أي: بابًا من خلفه يقابلُ هذا البابَ الذي هو (٣) مقدم (٤).

قلت: تفسير خلفًا بذلك وقع في متن البخاري، وعليه فيتعين كونُ جَعَلْتُ مسندًا إلى ضمير المتكلم، وهو النبي - ﷺ -، لا إلى ضمير يعود إلى قريش كما قاله الزركشي أولًا، فتأمله.

* * *

٩٣٦ - (١٥٨٦) - حَدَّثَنَا بَيَانُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ -رضي الله عنها -: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ لَهَا: "يَا عَائِشَةُ! لَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ، لأَمَرْتُ بِالْبَيْتِ فَهُدِمَ، فَأَدْخَلْتُ فِيهِ مَا أُخْرِجَ مِنْهُ، وَألزَقْتُهُ بِالأَرْضِ، وَجَعَلْتُ لَهُ بَابَيْنِ: بَابًا شَرْقِيًّا، وَبَابًا غَرْبِيًّا، فَبَلَغْتُ بِهِ أَسَاسَ إِبْرَاهِيمَ". فَذَلِكَ الَّذِي حَمَلَ ابْنَ الزُّبَيْرِ - رضي الله عنهما - عَلَى هَدْمِهِ.

قَالَ يَزِيدُ:

(١) في "ج": "يعني: إن جعلت البيت مسندًا".

(٢) في "ع": "مؤنث".

(٣) "هو" ليست في "ج".

(٤) انظر: "التنقيح" (١/ ٣٩٠).

مصابيح الجامع · الجزء ٤ · الصفحة ١٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٤ · ص ١٠٣