تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَتَّى إِذَا انتصَفَ النَّهَارُ، عَجَزُوا، فَأُعْطُوا قِيرَاطًا قِيرَاطًا، ثُمَّ أُوتِيَ أَهْلُ الإنْجيلِ الإنْجيلَ، فَعَمِلُوا إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ، ثُمَّ عَجَزُوا، فَأُعْطُوا قِيرَاطًا قِيرَاطًا، ثُمَّ أُوتينَا الْقُرآنَ، فَعَمِلْنَا إِلَى غُرُوبِ الشَمْس، فَأُعْطِينَا قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ، فَقَالَ أَهْلُ الْكِتَابَيْنِ: أَيْ رَبَّنَا! أَعْطَيْتَ هَؤُلَاءَ قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ، وَأَعْطَيْتَنَا قِيرَاطًا قِيرَاطًا، وَنحنُ كُنَّا أَكثَرَ عَمَلًا، قَالَ: قَالَ اللهُ -عز وجل-: هَلْ ظَلَمْتُكُمْ مِنْ أَجْرِكُمْ مِنْ شَيْءٍ؟ قَالُوا: لا، قَالَ: فَهْوَ فَضْلِي أُوتيهِ مَنْ أَشَاءُ".

(فأُعطوا قيراطًا قيراطًا): أي: فأُعطوا أجورهم (١) قيراطًا قيراطًا، فهو حال، والمعنى: أُعطوا الأجرَ متساوين فيه، وهو مثل قولهم: ادخلوا رجلًا رجلًا؛ أي: مرتبين (٢)، وعلمته النحوَ بابًا بابًا، وانتصابُ الثاني في ذلك على التأكيد عند الزجاج، والوصفِ عند أبي الفتح، وبالاسم الأول عند أبي علي.

قال أبو حيان: والأَولى انتصابُه بالعامل في الأول؛ لأن المجموع هو (٣) الحال، ولو قيل: إنه على إضمار الفاء؛ لكان حسنًا.

وقد نص أبو الحسن: أنَّه لا يدخل في ذلك من العواطف غير الفاء.

قال ابن هشام: ويرد الأولَ: أنَّه غيرُ صالح للسقوط، فلا تأكيد.

(١) في "ع": "أعطوا أجودهم"، وفي "م": "أعطوا أجرهم".

(٢) في "ع": "مترتبين".

(٣) "هو" ليست في "ن" و"ع".

مصابيح الجامع · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٢ · ص ٢٣٤