تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَحَدُكُمْ سَجْدَةً مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ، قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَلْيُتِمَّ صَلَاتَهُ، وَإِذَا أَدْرَكَ سَجْدَةً مِنْ صَلَاةِ الصُّبْح، قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَلْيُتِمَّ صَلَاتَهُ".

(إذا أدرك أحدُكم سجدةً): أي: ركعةً؛ من باب إطلاق البعض وإرادة الكلِّ، وتبويبُ البُخَارِيّ يفسره.

وفيه: دليل على صحة إطلاق (١) إدراك السابقِ للاحق (٢)؛ فإن وجود المصلي سابقٌ على وجود الصلاة التي تجب عليه، ومع ذلك قيل: أدركها، ولم يقل: أدركته.

وقد مر فيه كلامٌ في: بدء الوحي، في قول ورقة: "إِنْ أدركْ يومَكَ" [على رواية (٣) "السيرة"، وقد تكرر مثلُ هذا التركيب في الأحاديث] (٤)، وهو مؤيِّدٌ لهذا (٥) الإطلاق، فتأمله.

* * *

٣٨٩ - (٥٥٧) - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عبد الله، قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِم بْنِ عبد الله، عَنْ أَبيهِ: أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: "إِنَّمَا بَقَاؤُكُمْ فِيمَا سَلَفَ قَبْلَكُمْ مِنَ الأُمَم كَمَا بَيْنَ صَلاةِ الْعَصْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ، أُوتِيَ أَهْلُ التَّوْرَاةِ التَّوْرَاةَ، فَعَمِلُوا،

(١) "إطلاق" زيادة من "ن" و"ع".

(٢) في "ج": "اللاحق".

(٣) في "ن": "على رواة".

(٤) ما بين معكوفتين سقط من"ج".

(٥) في "ج": "هذا".

مصابيح الجامع · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٢ · ص ٢٣٣