تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرسول ﷺ في التوراة: أكحل العينين ربعة، جعد الشعر، حسن الوجه، قالوا: طويل أزرق العينين، سبط الشعر.

﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا﴾: إذا لقي منافقوا اليهود المؤمنين قالوا: آمنا بنبيكم ودينكم.

﴿أَتُحَدِّثُونَهُمْ﴾: الهمزة: للإستفهام الانكاري، وتحديثهم إخبار المؤمنين بنعوت النبي في التوراة.

﴿بِمَا فَتَحَ اللهُ عَلَيْكُمْ﴾: إذا خلا منافقوا اليهود برؤسائهم أنكروا عليهم إخبارهم المؤمنين بنعوت النبي ﷺ في التوراة، وهو مما فتح١ الله به عليهم ولم يعلمه غيرهم.

﴿لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ﴾: يقولون لهم لا تخبروا المؤمنين بما خصكم الله به من العلم حتى لا يحتجوا عليكم به، فيغلبوكم وتقوم الحجة عليكم فيعذبكم الله٢.

﴿أُمِّيُّونَ﴾: الأمي: المنسوب إلى أمة كأنه ما زال في حجر أمه لم يفارقه، فلذا هو لم يتعلم الكتابة والقراءة٣.

﴿أَمَانِيَّ﴾: الأماني: جمع أمنية وهي إما ما يتمناه المرء في نفسه من شيء يريد الحصول عليه، وإما القراءة من تمنى الكتاب إذا قرأه٤.

معنى الآيات:

ينكر تعالى على المؤمنين طمعهم في إيمان اليهود لهم بنبيهم ودينهم، ويذكر وجه استبعاده بما عرف به اليهود سلفًا وخلفًا من الغش والاحتيال بتحريف الكلام وتبديله، تعمية وتضليلًا حتى لا يُهتدى إلى وجه الحق فيه، ومن كان هذا حاله يبعد جدًا تخلصه من النفاق والكذب وكتمان الحق ﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا﴾ وهم كاذبون وإذا خلا بعضهم ببعض أنكروا

١ من الجائز أن يكون معنى بما فتح الله به عليهم، أي: قضى وحكم من إنزال المصائب بهم والكوارث باسلافهم وهي كثيرة؛ لأن فتح تكون بمعنى حكم ومنه قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَق﴾ أي: أحكم.

٢ هذا الكلام جارٍ على عقيدة اليهود في تشبيههم الرب تعالى بحكام البشر في رواج الحيل عليه، وإمكان مغالطته وإنه تعالى يوجد الشيء ثم يندم ويأسف كما هو صريح في التوراة فلذا أنكروا على بعضهم إخبار المؤمنين بصدق النبوة المحمدية مخافة أن يحتجوا عليهم يوم القيامة بذلك.

٣ وجائز أن يكون منسوبًا إلى الأمة فيكون بمعنى العامي المنسوب إلى العامة.

٤ وشاهده قول الشاعر في عثمان رضي الله عنه:

تمنى كتاب الله أول ليلة ... وآخره لاقى حمام المقادر

أي: قرأ القرآن في أول الليل الذي قتل فيه رضي الله عنه.

أيسر التفاسير للجزائري · الجزء ١ · الصفحة ٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسير للجزائريج ١ · ص ٧٣