تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جبريل١ عليه السلام.

٤- حرمة الاستنكاف عن الحق والاستكبار عن قبوله.

٥- بيان الجزاء الأخروي وهو إما نعيم وإما جحيم.

﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا (١٧٤) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (١٧٥)﴾

شرح الكلمات:

﴿بُرْهَانٌ﴾: البرهان: الحجة، والمراد به هنا: محمد٢ ﷺ.

﴿نُورًا مُبِينًا﴾: هو القرآن الكريم.

﴿وَاعْتَصَمُوا﴾: أي: تمسكوا بالقرآن وبما يحمله من الشرائع.

﴿فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ﴾: الجنة.

﴿صِرَاطًا﴾: طريقًا يفضي بهم إلى جوار ربهم في دار الكرامة.

معنى الآيتين:

ينادي٣ الرب تبارك وتعالى سائر الناس مشركين ويهود ونصارى مخبرًا إياهم قاطعًا للحجة عليهم بأنه أرسل إليهم رسوله محمد ﷺ، وهو البرهان الساطع والدليل القاطع على وجود الله تعالى وعلمه وقدرته ووجوب الإيمان به وبرسله ولزوم عبادته بطاعته وطاعة رسوله وأنه أنزل عليه كتابه شافيًا كافيًا هاديًا نورًا مبينًا يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام، ويخرجه من الظلمات إلى النور. بهذا قد أعذر الله تعالى إلى الناس كافة وقطع عليهم كل معذرة

١ قال أبي بن كعب رضي الله عنه: "خلق الله أرواح بني آدم لما أخذ عليهم الميثاق ثم ردها إلى صلب آدم وأمسك عنده روح عيسى عليه السلام، فلما أراد خلقه أرسل ملك الروح إلى مريم فكان منه عيسى. فلذا قال: ﴿ورُوح مِنه﴾ ". هذا الأثر أحسن ما يقال في قوله تعالى: ﴿ورُوح مِنه﴾ ".

٢ هذا الذي قرره ابن جرير وأن البرهان في هذه الآية هو: النبي محمد ﷺ.

٣ هذا النداء وما بعده؛ كالفذلكة لما تقدم من دعوة أهل الكتابين إلى الدخول في الإسلام لإقامة الحجة على الجميع. إذ وجه نداءه العام لكل البشر، وهو يتناول أهل الكتابين والمشركين وغيرهم لإقامة الحجة على الجميع.

أيسر التفاسير للجزائري · الجزء ١ · الصفحة ٥٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسير للجزائريج ١ · ص ٥٨٢