والشرك، والمعاصي كالوشم والخصي. هذا ما قاله الشيطان ذكره تعالى لنا فله الحمد. ثم قال تعالى ﴿وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا﴾ لأن من والى الشيطان عادى الرحمن، ومن عادى الرحمن تم له والله أعظم الخسران يدل على ذلك قوله تعالى: ﴿يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ﴾ فيعقوهم عن طلب النجاة والسعادة ﴿وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلا غُرُورًا﴾ إذ هو لا يملك من الأمر شيئًا فكيف يحقق لهم نجاة أو سعادة إذًا؟.
وهذا حكم الله تعالى يعلن في صراحة ووضوح فليسمعوه: ﴿أُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا﴾ أي: معدلًا أو مهربًا.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- سائر الذنوب كبائرها وصغائرها قد يغفرها الله تعالى لمن شاء إلا الشرك فلا يغفر لصاحبه.
٢- عبدة الأصنام والأوهام والشهوات والأهواء هم في الباطن عبدة الشيطان إذ هو الذي أمرهم فأطاعوه.
٣- من مظاهر طاعة الشيطان المعاصي كبيرها وصغيرها إذ هو الذي أمر بها وأطيع فيها.
٤- حرمة الوشم والوسم والخصاء إلا ما أذن فيه الشارع١.
٥- سلاح الشيطان العدة الكاذبة والأمنية الباطلة، والزينة الخادعة.
﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَعْدَ اللهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللهِ قِيلًا (١٢٢)﴾
شرح الكلمات:
﴿آمَنُوا﴾: صدقوا بالله ورسوله٢.
﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾: الطاعات إذ كل طاعة لله ورسوله هي عمل صالح.
١ أذن الشارع في وسم الماشية، ولكن في غير الوجه، كما أذن وخصي الغنم ضائنًا أو ما عزًا لمصلحة إصلاح لحومها.
٢ وصدقوا بكل ما أخبر الله به ورسوله في شأن الغيب؛ كالملائكة، والبعث، والجزاء في الدار الآخرة.