تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللهُ مُوسَى تَكْلِيمًا (١٦٤) رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (١٦٥) لَكِنِ اللهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللهِ شَهِيدًا (١٦٦)﴾

شرح الكلمات:

﴿إِنَّا١ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾: الوحي٢: الإعلام السريع الخفي، ووحي الله تعالى إلى أنبيائه: إعلامهم بما يريد أن يعلمهم به من أمور الدين وغيره.

﴿وَالأَسْبَاطِ﴾: أولاد يعقوب عليه السلام.

﴿زَبُورًا٣﴾: الزبور: أحد الكتب الإلهية أنزله على نبيه داود عليه السلام.

﴿قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ﴾: ورد منهم في سورة الأنعام ثمانية عشر رسولًا وسبعة ذكروا في سور أخرى وهم: محمد ﷺ، وهو، وشعيب، وصالح، وذو الكفل، وإدريس، وآدم.

﴿حُجَّةٌ﴾: عذر يعتذر به إلى ربهم عز وجل.

معنى الآيات:

روى أن اليهود لما سمعوا ما أنزل الله تعالى فيهم في الأية السابقة أنكروا أن يكون هذا وحيا، وقالوا لم يوح الله تعالى إلى غير موسى فرد الله تعالى قولهم بقوله: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ٤ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ﴾ فذكر عددًا من الأنبياء، ثم قال: ورسلًا، أي: وأرسلنا رسلًا قد قصصناهم عليك من قبل، أي: قص عليه أسماءهم وبعض٥ ما جرى لهم مع أممهم وهم

١ هذا التوقيت بأن تطلبه إنكار اليهود الوحي إلى نبينا ﷺ كما تطلبه بهذا الخبر العظيم.

٢ الوحي: مصدر وحى يحي وحيًا؛ كرمى يرمي رميًا إليه بكذا أعلمه، وأوحى يوحي إيحاء إليه بكذا أعلمه به بطريق خفي.

٣ في قوله تعالى: ﴿وآتينا داود زبورا﴾ وهي جملة معطوفة على جملة: ﴿إنّا أَوْحَينَا إِليِك﴾ إشارة إلى أن الزبور كتاب، وهو كذلك. إذ هو أحد الكتب الأربعة، ولو لم يرد ذلك لعطف اسمه على من سبقه فقط، كأن يقول: وهارن وسليمان وداود.

٤ قدم نوح في الذكر باعتباره أول رسول حارب الشرك، إذ لم يظهر الشرك على عهد من سبقه؛ كإدريس وشيث من قبله، فلما ظهر الشرك أرسل الله تعالى نوحًا عليه السلام، وهو نوح بن لمك بن متوشلخ، بن أخنوخ.

٥ قوله: ﴿قَصَصناهم عَليك مِنْ قَبْل﴾ يعني في القرآن الكريم، وهم: هود وصالح وشعيب ويحي وإلياس واليسع ولوط.

أيسر التفاسير للجزائري · الجزء ١ · الصفحة ٥٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسير للجزائريج ١ · ص ٥٧٥