وَيَسْتَحْيُونَ١ نِسَاءَكُمْ: يتركون ذبح البنات ليكبرن للخدمة، ويذبحون الأولاد خوفًا منهم إذا كبروا.
بلاء٢ عظيم: ابتلاء وامتحان شديد لا يطاق.
﴿فَرَقْنَا٣ بِكُمُ الْبَحْرَ٤﴾: صيرناه فرقتين، وما بينهما يبس لا ماء فيه لتسلكوه فتنجوا، والبحر هو: بحر القلزم (الأحمر) .
﴿اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ﴾: عجل من ذهب صاغه لهم السامري ودعاهم إلى عبادته فعبده أكثرهم، وذلك في غيبة موسى عنهم.
الشكر: إظهار النعمة بالاعتراف بها وحمد الله تعالى عليها وصرفها في مرضاته.
﴿الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ٥﴾: الكتاب: التوراة، والفرقان: المعجزات التي فرق الله تعالى بها بين الحق والباطل.
﴿تَهْتَدُونَ﴾: إلى معرفة الحق في كل شئونكم من أمور الدين والدنيا.
معنى الآيات:
تضمنت هذه الآيات الخمس أربع نعم عظمى أنعم الله تعالى بها على بني إسرائيل، وهي التي أمرهم بذكرها ليشكروه عليها بالإيمان برسوله محمد ﷺ ودينه الإسلام.
فالنعمة الأولى: انجاؤهم من فرعون وآله بتخليصهم من حكمهم الظالم وما كانوا يصبونه عليهم من ألوان العذاب. من ذلك: ذبح الذكور من أولادهم وترك البنات لاستخدامهن في المنازل كرقيقات.
١ وقيل يكشفون عن حياء المرأة: أي: فرجها لينظروا هل هي حبلى أو لا؟ ليتمكنوا من قتل الذكور وإبقاء الإناث.
٢ البلاء يكون بالخير والشر، قال تعالى: ﴿وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً﴾ الآية. وهو هنا كذلك فقد ابتلى بنو إسرائيل بالشر من قتل واستبعاد وبالخير من إنجائهم وإهلاك أعدائهم.
٣ الفرق: الفصل بين الأشياء؛ كالفصل بين الحق والباطل، والفصل بين المجتمعين من كل شيء، والباء في فرقنا بكم البحر: للملابسة.
٤ البحر: الماء المالح، والبلدة أيضًا، ومن الخيل الواسع الجري، فقد قال ﷺ في فرس أبي طلحة: "وإن وجدناه لبحرًا". يعني واسع الجري.
٥ الفرقان: لفظ عام يطلق على كل ما يفرق به بين الحق والباطل؛ كالمعجزات والآيات والعلوم الصحيحة.