تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخلائق ولا يسعها حفظًا ورزقًا وتدبيرًا. ﴿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ﴾: خلقًا وملكًا وتصرفًا، ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلا بِإِذْنِهِ﴾: ينفي تعالى وهو الذي له ما في السموات وما في الأرض ينفي أن يشفع عنده في الدنيا أو في الآخرة أحد كائن من كان بدون أن يأذن له في الشفاعة. ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ١﴾: لكمال عجزهم. ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ٢ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ﴾: لكمال ذاته. ﴿وَلا يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا﴾: ولا يثقله أو يشق عليه حفظ السموات والأرض وما فيهما وما بينهما. ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾: العلي الذي ليس فوقه شيء والقاهر الذي لا يغلبه شيء، العظيم الذي كل شيء أمام عظمته صغير حقير.

هداية الآية الكريمة

من هداية الآية:

١- أنها أعظم آية في كتاب الله تعالى اشتملت على ثمانية عشر إسمًا لله تعالى ما بين ظاهر ومضمر، وكلماتها خمسون كلمة وجملها عشر جمل كلها ناطقة بربوبيته تعالى وألوهيته وأسمائه وصفاته الدالة على كمال ذاته وعلمه وقدرته وعظيم سلطانه.

٢- تستحب قراءتها بعد الصلاة المكتوبة، وعند النوم، وفي البيوت لطرد الشيطان.

﴿لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انْفِصَامَ لَهَا وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٥٦) اللهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢٥٧)﴾

١ هذا كناية عن إحاطة علم الله بكل شيء، إذ لا يعزب على علمه مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض وهو بكل شيء عليم، وأما الخلق فإنهم لا يعلمون إلا ما شاء أن يعلمهم إياه.

٢ أورد ابن كثير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "الكرسي موضع القدمين والعرش لا يقدر أحد قدره" رواه الحاكم موقوفًا وقال صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.

أيسر التفاسير للجزائري · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسير للجزائريج ١ · ص ٢٤٥