تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ﴾: البأساء: الشدة، من الحاجة وغيرها والضراء: المرض والجراحات والقتل.

﴿مَتَى نَصْرُ اللهِ﴾: الاستفهام للإستبطاء.

معنى الآية الكريمة:

ينكر تعالى على المؤمنين١، وهم في أيام شدة ولأواء ظنهم أنهم يدخلون الجنة بدون امتحان وابتلاء في النفس والمال بل وأن يصيبهم ما أصاب غيرهم من البأساء٢ والضراء والزلزال وهو الاضطراب والقلق من الأهوال حتى يقول الرسول والمؤمنون معه – استبطاءًا للنصر الذي وُعدوا به: متى نصر الله؟ فيجيبهم ربهم تعالى بقوله: ﴿أَلا إِنَّ نَصْرَ٣ اللهِ قَرِيبٌ﴾ .

هداية الآية الكريمة

من هداية الآية:

١- الابتلاء بالتكاليف الشرعية، ومنها الجهاد بالنفس والمال ضروري لدخول الجنة.

٢- الترغيب في الإتساء بالصالحين والاقتداء بهم في العمل والصبر.

٣- جواز الأعراض البشرية على الرسل كالقلق والاستبطاء للوعد الإلهي انتظارًا له.

٤- بيان ما أصاب الرسول ﷺ وأصحابه من شدة وبلاء أيام الجهاد وحصار المشركين لهم.

﴿يَسْأَلونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللهَ بِهِ عَلِيمٌ (٢١٥)﴾

١ ما من شك في أن المؤمنين وعلى رأسهم وقائدهم وإمامهم ورسولهم محمد ﷺ قد مستهم البأساء والضراء في ظروف مختلفة منها: هجرتهم وحروبهم في بدر وأحد والخندق وغيرها، والآية تعنى كل ذلك وهو من مقتضيات النزول لهذه الآية.

٢ وعن السلف تفسير البأساء بالفقر، والضراء بالنقم، والزلازل بالخوف من الأعداء، إذ الخوف يحدث اضطراب النفس وحركة الأعضاء.

٣ وفي هذا المعنى حديث أبي رزين: "عجب ربك من قنوت عباده وقرب غيثه فينظر إليهم قانطين فيظل يضحك يعلم أن فرجهم قريب" وحديث صحيح: "والله ليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه ولكنكم قوم تستعجلون".

أيسر التفاسير للجزائري · الجزء ١ · الصفحة ١٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسير للجزائريج ١ · ص ١٩٤