تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي التمهيد (١): يصح، وإذا قلنا: "لا يصح" (٢) فلمانع (٣)؛ لأن المتكلم ما عناهم، ثم (٤) يلزمهم صحة استثنائهم؛ لأنه يصلح دخولهم.

وأبطل أبو البقاء (٥) النصب في: (لو كان فيهما آلهة إِلا الله) (٦)؛ لأنه (٧) لا يصح الاستثناء من جمع منكّر عند جماعة من المحققين (٨)؛ لأنه لا يعم.

=الجن والملائكة، ولا يدخلون فيه. قيل: الصيغة تناولت كل هؤلاء، وإنما خرج ذلك بدليل؛ لأنه إِنما يسأله عمن يجوز أن يكون عنده وعمن يجوز دخوله.

(١) قال في التمهيد/ ٥٢ أ: فإِن قيل: لو كان الاستثناء لا يخرج إِلا ما لولاه لوجب دخوله تحت اللفظ لحسن أن يقول: (من دخل داري ضربته إِلا الجن والملائكة)؛ لأنهم يدخلون تحت لفظة (من). قيل: يصح.

(٢) يعني: فإِنما يخرج الاستثناء ما لولاه لتناوله الكلام ولم يمنع مانع من دخوله تحته، والملائكة والجن يمنع مانع من دخولهم تحت اللفظ، وهو: علمنا أن المتكلم قبل الاستثناء لم يردهم ولا عناهم، فلم يكن في الاستثناء فائدة.

(٣) في (ح): فللمانع.

(٤) قال: ثم يلزمهم مثل هذا؛ لأن الاستثناء لو أخرج من الكلام ما لولاه لصلح دخوله لوجب إِذا استثنى الملائكة والجن أن يصح؛ لأن دخولهم في قوله: (من دخل داري ضربته) يصح ويصلح أن يدخلوا فيه، فكل ما يلزمنا يلزمهم.

(٥) انظر: إِملاء ما من به الرحمن ٢/ ١٣٢.

(٦) سورة الأنبياء: آية ٢٢.

(٧) في (ب) و(ظ): الآية.

(٨) نهاية ١٢٦ ب من (ب).

أصول الفقه - ابن مفلح · الجزء ٣ · الصفحة ٩٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الفقه - ابن مفلحج ٣ · ص ٩٠٠