تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن بين المعترض مناسبة الجامع للنقيض ولم يذكر أصله: فإِن بَيّنها من جهة دعوى المستدل فهو القدح في المناسبة، وإلا لم يقدح؛ لجواز أن للوصف جهتين، كمحل مشتهى: يناسب حلّه لإِراحة القلب، وتحريمه لكف النفس.

وفسر أبو محمَّد البغدادي فسماد الوضع بجعله القياس دليلًا على منكره، فيمنعه، وجوابه: بيان كونه حجة، وَرَدَّ التفسير السابق إِلى القلب.

* * *

منع حكم الأصل:

ولا ينقطع بمجرده عند أصحابنا والأكثر، فيدل عليه، كمنع (١) العلة أو وجودها، فإِنه (٢) إِجماع (٣)، ذكره الآمدي (٤).

وقيل: ينقطع؛ لانتقاله، واختاره أبو إِسحاق الإِسفراييني (٥) مع ظهور المنع.

واختار الغزالي (٦): اتباع عُرْف المكان (٧).

(١) يعني: كمنع علية العلة أو منع وجودها. وفي (ظ): "منع" بعد أن مسحت الكاف.

(٢) يعني: إِثباتها بدليل.

(٣) ولا يعد المنع قطعًا له.

(٤) انظر: الإِحكام للآمدي ٤/ ٧٥، ومنتهى السول له ٣/ ٤٠.

(٥) انظر: الإِحكام للآمدي ٤/ ٧٥ - ٧٦.

(٦) انظر: المستصفى ٢/ ٣٤٩، والإحكام للآمدي ٤/ ٧٦.

(٧) فإِن عدوه قطعا فقطع، وإلا فلا؛ لأنه أمر وضعي لا مدخل فيه للشرع والعقل.

أصول الفقه - ابن مفلح · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الفقه - ابن مفلحج ٣ · ص ١٣٥٥